المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٨ - توجيه بعض الروايات الساكتة عن رجوع المشتري إلى البائع
المشتري كسكنى الدار و وطء الجارية و اللبن و الصوف و الثمرة و إما أن يكون غرامة لم يحصل له في مقابلها نفع كالنفقة و ما صرفه في العمارة و ما تلف منه أو ضاع من الغرس و الحفر أو إعطائه قيمة للولد المنعقد حرا و نحو ذلك أو نقص من الصفات و الأجزاء
[لو كان عالما بالفضولية]
ثم المشتري إن كان عالما فلا رجوع له في شيء من هذه الموارد لعدم الدليل عليه
[لو كان جاهلا بالفضولية]
و إن كان جاهلا فأما الثالث فالمعروف من مذهب الأصحاب كما في الرياض. و عن الكفاية رجوع المشتري الجاهل بها على البائع بل في كلام بعض تبعا للمحكي عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد دعوى الإجماع على الرجوع ما لم يحصل في مقابله نفع و في السرائر أنه يرجع قولا واحدا و في كلام المحقق و الشهيد الثانيين في كتاب الضمان نفي الإشكال عن ضمان البائع لدرك ما يحدثه المشتري إذا قلعه المالك. و بالجملة فالظاهر عدم الخلاف في المسألة للغرور فإن البائع مغرر للمشتري و موقع إياه في خطرات الضمان و متلف عليه ما يغرمه فهو كشاهد الزور الذي يرجع إليه إذا رجع من شهادته و القاعدة نفي الضرر مضافا إلى ظاهر رواية جميل أو فحواها: عن الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء مستحق الجارية قال يأخذ الجارية المستحق و يدفع إليه المبتاع قيمة الولد و يرجع على من باعه بثمن الجارية و قيمة الولد التي أخذت فإن حرية ولد المشتري إما أن يعد نفعا عائدا إليه أو لا و على التقديرين يثبت المطلوب مع أن في توصيف قيمة الولد بأنها أخذت منه نوع إشعار لعلية الحكم فيطرد في سائر ما أخذ منه
[توجيه بعض الروايات الساكتة عن رجوع المشتري إلى البائع]
و أما السكوت عن رجوع المشتري إلى البائع- في بعض الأخبار فهو لعدم كونه مسوقا لذلك كرواية زرارة: في رجل اشترى من سوق المسلمين جارية فخرج بها إلى