المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - كلام السيد المرتضى
حكم برجوعه بعد انقراض الموقوف عليه إلى وجوه البر كالسيد أبي المكارم بن زهرة فلازمه جعله كالمؤبد و كيف كان
فالمناسب أولا نقل عبائر هؤلاء
[كلام الشيخ المفيد]
فنقول قال المفيد في المقنعة الوقوف في الأصل صدقات لا يجوز الرجوع فيها إلا أن يحدث الموقوف عليهم ما يمنع الشرع من معونتهم و التقرب إلى الله بصلتهم أو يكون تغيير الشرط في الموقوف أعود عليهم و أنفع لهم من تركه على حاله و إذا أخرج الواقف الوقف عن يده إلى من وقف عليه لم يجز له الرجوع في شيء منه و لا تغيير شرائطه و لا نقله عن وجوهه و سبله. و في اشتراط الواقف في الوقف أنه متى احتاج إليه في حياته لفقر كان له بيعه و صرف ثمنه في مصالحه جاز له فعل ذلك و ليس لأرباب الوقف بعد وفاة الواقف أن يتصرفوا فيه ببيع و لا هبة و لا أن يغيروا شيئا من شروطه إلا أن يخرب الوقف و لا يوجد من يراعيه بعمارة من سلطان أو غيره أو يحصل بحيث لا يجدي نفعا فلهم حينئذ بيعه و الانتفاع بثمنه و كذلك إن حصلت لهم ضرورة إلى ثمنه كان لهم حله و لا يجوز ذلك مع عدم ما ذكرناه من الأسباب و الضرورات انتهى كلامه. و قد استفاد من هذا الكلام في غاية المراد جواز بيع الوقف في خمسة مواضع و ضم صورة جواز الرجوع و جواز تغيير الشرط إلى المواضع الثلاثة المذكورة بعد وصول الموقوف إلى الموقوف عليهم و وفاة الواقف فلاحظ و تأمل. ثم إن العلامة ذكر في التحرير أن قول المفيد بأنه لا يجوز الرجوع في الوقف إلا أن يحدث إلى قوله أنفع لهم من تركه على حاله متأول و لعله من شدة مخالفته للقواعد لم يرتض بظاهره للمفيد.
[كلام السيد المرتضى]
و قال في الانتصار على ما حكي عنه و مما انفردت الإمامية به القول بأن الوقف متى حصل له الخراب بحيث لا يجدي نفعا جاز لمن هو وقف عليه بيعه و الانتفاع بثمنه و أن أرباب الوقف متى دعتهم ضرورة شديدة إلى ثمنه جاز لهم