المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٠ - هل يعتبر كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار
عندهم الإقدام على الغرر و البناء على المجازفات الموجبة لفتح أبواب المنازعات. و إلى بعض ما ذكرنا أشار ما عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن رجاله ذكره في حديث طويل قال: و لا ينظر فيما يكال أو يوزن إلا إلى العامة و لا يؤخذ فيه بالخاصة فإن كان قوم يكيلون اللحم و يكيلون الجوز فلا يعتبر بهم لأن أصل اللحم أن يوزن و أصل الجوز أن يعد. و على ما ذكرنا فالعبرة ببلد فيه وجود المبيع لا ببلد العقد و لا ببلد المتعاقدين و في شرح القواعد لبعض الأساطين ثم الرجوع إلى العادة مع اتفاقها اتفاقي و لو اختلفت فلكل بلد حكمه كما هو المشهور. و هل يراد به بلد العقد أو المتعاقدين الأقوى الأول و لو تعاقدا في الصحراء رجعا إلى حكم بلدهما و لو اختلفا رجح الأقرب أو الأعظم أو ذو الاعتبار على ذي الجزاف أو البائع في مبيعه و المشتري في ثمنه أو يبنى على الإقراع مع الاختلاف و ما اتفقا عليه مع الاتفاق أو التخيير و لعله الأقوى و يجري مثله في معاملة الغرباء في الصحراء مع اختلاف البلدان و الأولى التخلص بإيقاع المعاملة على وجه لا تفسدها الجهالة من صلح أو هبة بعوض أو معاطاة و نحوها و لو حصل الاختلاف في البلد الواحد على وجه التساوي فالأقوى التخيير و مع الاختصاص بجمع قليل إشكال انتهى
مسألة لو أخبر البائع بمقدار المبيع جاز الاعتماد عليه على المشهور
و عبارة التذكرة مشعرة بالاتفاق عليه و يدل عليه غير واحد من الأخبار المتقدمة. و ما تقدم في صحيحة الحلبي الظاهرة في المنع عن ذلك محمول على صورة إيقاع المعاملة غير مبنية على المقدار المخبر به و إن كان الإخبار داعيا إليها فإنها لا تخرج بمجرد ذلك عن الغرر. و قد تقدم عن التحرير ما يوافق ذلك
[هل يعتبر كون الخبر طريقا عرفيا للمقدار]
ثم إن الظاهر اعتبار كون الخبر طريقا عرفيا