المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون الاختبار
السلامة عنه إما بالاختبار و إما بالوصف و إما بالإطلاق إذا فرض قيامه مقام الوصف إما لأجل الانصراف و إما لأصالة السلامة من غير تفرقة بين العيوب أصلا فلا بد إما من كفاية الإطلاق في الكل للأصل و الانصراف و إما من عدم كفايته في الكل نظرا إلى أنه لا يندفع به الغرر إذا حصل منه الوثوق حتى أنه لو شك في أن هذا العبد صحيح أو أنه أجذم لم يجز البناء على أصالة السلامة إذا لم يفد الوثوق بل لا بد من الاختبار أو وصف كونه غير أجذم و هذا و إن كان لا يخلو عن وجه إلا أنه مخالف لما يستفاد من كلماتهم في غير موضع من عدم وجوب اختبار غير ما يراد طعمه أو ريحه من حيث سلامته من العيوب و عدمها.
مسألة يجوز ابتياع ما يفسده الاختبار من دون الاختبار
إجماعا على الظاهر و الأقوى عدم اعتبار اشتراط الصحة في العقد و كفاية الاعتماد على أصالة السلامة كما فيما لا يفسده الاختبار خلافا لظاهر جماعة تقدم ذكرهم من اعتبار اشتراط الصحة أو البراءة من العيوب أو خصوص أحدهما. و قد عرفت تأويل العلامة في المختلف لعبارتي المقنعة و النهاية الظاهرتين في ذلك و إرجاعهما إلى ما أراده من قوله في القواعد جاز بيعه بشرط الصحة من أنه مع الصحة يمضي البيع و لا معها يتخير المشتري و عرفت أن هذا التأويل مخالف للظاهر حتى أن قوله في القواعد ظاهر في اعتبار شرط الصحة و لذا قال في جامع المقاصد كما يجوز بيعه بشرط الصحة يجوز بيعه مطلقا و كيف كان فإذا تبين فساد المبيع فإن كان قبل التصرف فيه بالكسر و نحوه فإن كان لفاسده قيمة كبيض النعامة و الجوز تخير بين الرد و الأرش و لو فرض بلوغ الفساد إلى حيث لا يعد الفاسد من أفراد ذلك الجنس عرفا كالجوز الأجوف الذي لا يصلح إلا للإحراق فيحتمل قويا بطلان البيع و إن لم يكن لفاسده قيمة تبين بطلان البيع لوقوعه على ما ليس بمتمول و إن كان تبين الفساد بعد