المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٠ - و منها ما ذكره بعض المعاصرين من فرض المسألة
انتهى
و قد تعرض غير واحد ممن قارب عصرنا لتصوير ذلك في بعض الفروض
منها ما ذكره المحقق القمي
صاحب القوانين في جواب من سأله عن هذه العبارة من الروضة قال إنها تفرض فيما إذا باع متاعه بأربعة توأمين من الفلوس أن يعطيه عنها ثمانية دنانير معتقدا أنها يسوى بأربعة توأمين ثم تبين أن المتاع يسوى خمسة توأمين و أن الدنانير يسوى خمسة توأمين إلا خمسا فصار البائع مغبونا من كون الثمن أقل من القيمة السوقية بخمس تومان و المشتري مغبونا من جهة زيادة الدنانير على أربعة توأمين فالبائع مغبون في أصل البيع و المشتري مغبون في ما التزمه من إعطاء الدنانير عن الثمن و إن لم يكن مغبونا في أصل البيع انتهى.
[المناقشة في ما ذكره المحقق القمي]
أقول الظاهر أن مثل هذا البيع المشروط بهذا الشرط يلاحظ فيه حاصل ما يصل إلى البائع بسبب مجموع العقد و الشرط كما لو باع شيئا يسوى خمسة دراهم بدرهمين على أن يخيط له ثوبا مع فرض كون أجرة الخياطة ثلاثة دراهم و من هنا يقال إن للشروط قسطا من العوض و إن أبيت إلا عن أن الشرط معاملة مستقلة و لا مدخل له في زيادة الثمن و خرج ذلك عن فرض غبن كل من المتبايعين في معاملة واحدة لكن الحق ما ذكرنا من وحدة المعاملة و كون الغبن من طرف واحد.
و منها ما ذكره بعض المعاصرين من فرض المسألة
فيما إذا باع شيئين في عقد واحد بثمنين فغبن البائع في أحدهما و المشتري في الآخر. و هذا الجواب قريب من سابقه في الضعف لأنه إن جاز التفكيك بينهما عند فرض ثبوت الغبن لأحدهما خاصة حتى يجوز له الفسخ في العين المغبون فيها خاصة فهما معاملتان مستقلتان كان الغبن في كل واحدة منها لأحدهما خاصة فلا وجه