المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٧ - الثانية لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده
عدم كون المال الخاص هو المبيع لوجب القول بتقديم قول المشتري في المسألة الأولى و إن كانت هناك أصول متعددة على ما ذكرها في الإيضاح و هي أصالة عدم الخيار و عدم حدوث العيب و صحة القبض بمعنى خروج البائع من ضمانه لأن أصالة عدم الخيانة مستندها ظهور حال المسلم و هو وارد على جميع الأصول العملية نظير أصالة الصحة و أما ما ذكره من أصالة صحة القبض فلم نتحقق معناها و إن فسرناها من قبله بما ذكرنا لكن أصالة الصحة لا تنفع لإثبات لزوم القبض و أما دعوى سقوط حق الخيار فهي إنما تجدي إذا كان الخيار المتفق عليه لأجل العيب كما فرضه في الدروس و إلا ف أكثر الخيارات مما أجمع على بقائه مع التلف على أن أصالة عدم سقوط الخيار لا تثبت إلا ثبوته لا وجوب قبول هذه السلعة إلا من جهة التلازم الواقع بينهما و لعل نظر الدروس إلى ذلك لكن للنظر في إثبات أحد المتلازمين بالأصل الجاري في الآخر مجال كما نبهنا عليه مرارا.
و أما الثاني و هو الاختلاف في المسقط
ففيه أيضا مسائل-
الأولى لو اختلفا في علم المشتري بالعيب و عدمه
قدم منكر العلم فيثبت الخيار.
الثانية لو اختلفا في زواله قبل علم المشتري أو بعده
على القول بأن زواله بعد العلم لا يسقط الأرش بل و لا الرد ففي تقديم مدعي البقاء فيثبت الخيار لأصالة بقائه و عدم زواله المسقط للخيار أو تقديم مدعي عدم ثبوت الخيار لأن سببه أو شرطه العلم به حال وجوده و هو غير ثابت فالأصل لزوم العقد و عدم الخيار وجهان أقواهما الأول و العبارة المتقدمة من التذكرة في سقوط الرد بزوال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد تومئ إلى الثاني فراجع. و لو اختلفا بعد حدوث عيب جديد و زوال أحد العيبين في كون الزائل هو القديم حتى لا يكون خيار أو الحادث