المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - الجواب عن الإيراد الرابع
السابق لأنها في الحقيقة رفع اليد و إسقاط للحق و لا يكفي الملك الصوري في العقد الثاني.
[الجواب عن الإيراد الرابع]
أقول قد عرفت أن القائل بالصحة ملتزم بكون الأثر المترتب على العقد الأول بعد إجازة العاقد له هو تملك المشتري له من حين ملك العاقد لا من حين العقد و حينئذ فتوقف إجازة العقد الأول على صحة العقد الثاني مسلم و توقف صحة العقد الثاني على بقاء الملك على ملك مالكه الأصلي إلى زمان العقد مسلم أيضا فقوله صحة الأول تستلزم كون المال ملكا للمالك و المشتري في زمان واحد ممنوع بل صحته تستلزم خروج العين عن ملكية المالك الأصلي. نعم إنما يلزم ما ذكره من المحال إذا ادعى وجوب كون الإجازة كاشفة عن الملك حين العقد و لكن هذا أمر تقدم دعواه في الوجه الثالث و قد تقدم منعه فلا وجه لإعادته بتقرير آخر كما لا يخفى. نعم يبقى في المقام الإشكال الوارد في مطلق الفضولي على القول بالكشف و هو كون الملك حال الإجازة للمجيز و المشتري معا و هذا إشكال آخر تعرض لاندفاعه أخيرا غير الإشكال الذي استنتجه من المقدمات المذكورة و هو لزوم كون الملك للمالك الأصلي و للمشتري.
نعم يلزم من ضم هذا الإشكال العام- إلى ما يلزم في المسألة على القول بالكشف من حين العقد اجتماع ملاك ثلاثة على ملك واحد قبل العقد الثاني لوجوب التزام مالكية المالك الأصلي حتى يصح العقد الثاني و مالكية المشتري له لأن الإجازة تكشف عن ذلك و مالكية العاقد له لأن ملك المشتري لا بد أن يكون عن ملكه و إلا لم تنفع إجازته في ملكه من حين العقد لأن إجازة غير المالك لا يخرج ملك الغير إلى غيره. ثم إن ما أجاب به عن الإشكال الوارد في مطلق الفضولي لا يسمن و لا يغني