المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٩٩ - المناقشة فيما أفاده الشهيد في شرح الإرشاد
الصفة من قبل أم بالوصف الآن و وجود الجهل بدون الغرر في المكيل و الموزون و المعدود إذا لم يعتبر و قد يتوغل في الجهالة كحجر لا يدرى أ ذهب أم فضة أم نحاس أم صخر و يوجدان في العبد الآبق المجهول الصفة و يتعلق الغرر و الجهل تارة بالوجود كالعبد الآبق المجهول الوجود و أخرى بالحصول كالعبد الآبق المعلوم الوجود و الطير في الهواء و بالجنس كحب لا يدرى ما هو و سلعة من سلع مختلفة و بالنوع كعبد من عبيد و بالقدر ككيل لا يعرف قدره و البيع إلى مبلغ السهم و بالعين كثوب من ثوبين مختلفين و بالبقاء كبيع الثمرة قبل بدو الصلاح عند بعض الأصحاب و لو شرط في العقد أن يبدو الصلاح لا محالة كان غررا عند الكل كما لو شرط في العقد صيرورة الزرع سنبلا.
و الغرر قد يكون بماله مدخل ظاهرا في العوضين و هو ممتنع إجماعا و قد يكون مما يتسامح به عادة لقلته كأس الجدار و قطن الجبة و هو معفو عنه إجماعا و نحوه اشتراط الحمل و قد يكون مرددا بينهما و هو محل الخلاف كالجزاف في مال الإجارة و المضاربة و الثمرة قبل بدو الصلاح و الآبق قبل الضميمة انتهى. و في بعض كلامه تأمل ك كلامه الآخر في شرح الإرشاد حيث ذكره في مسألة تعين الأثمان بالتعيين الشخصي عندنا فقال قالوا يعني المخالفين من العامة تعيينها غرر فيكون منهيا عنه.
أما الصغرى فلجواز عدمها أو ظهورها مستحقة فينفسخ البيع. و أما الكبرى فظاهره إلى أن قال قلنا إنا نمنع الصغرى لأن الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف بحيث لو تركه وبخ عليه و ما ذكروه لا يخطر ببال فضلا عن اللوم عليه انتهى.
[المناقشة فيما أفاده الشهيد في شرح الإرشاد]
فإن مقتضاه أنه لو اشترى الآبق أو الضال المرجو الحصول بثمن قليل لم يكن