المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٣٣ - مسألة لو اختلفا فقال البائع لم يختلف صفة و قال المشتري قد اختلف
بلزومه من دون خيار و الأول مخالف لطريقة الفقهاء في تخلف الأوصاف المشروطة في المعقود عليه و الثاني فاسد من جهة أن دليل اللزوم هو وجوب الوفاء بالعقد و حرمة النقض و معلوم أن عدم الالتزام بترتب آثار العقد على العين الفاقدة للصفات المشترطة فيها ليس نقضا للعقد بل قد تقدم عن بعض أن ترتيب آثار العقد عليها ليس وفاء و عملا بالعقد حتى يجوز بل هو تصرف لم يدل عليه العقد فيبطل. و الحاصل أن الأمر في ذلك دائر بين فساد العقد و ثبوته مع الخيار و الأول مناف لطريقة الأصحاب في غير باب فتعين الثاني.
مسألة لو اختلفا فقال البائع لم يختلف صفة و قال المشتري قد اختلف
ففي التذكرة قدم قول المشتري- لأصالة براءة ذمته من الثمن فلا يلزمه ما لم يقر به أو يثبت بالبينة و رده في المختلف في نظير المسألة بأن إقراره بالشراء إقرار بالاشتغال بالثمن و يمكن أن يكون مراده ببراءة الذمة عدم وجوب تسليمه إلى البائع بناء على ما ذكره في أحكام الخيار من التذكرة من عدم وجوب تسليم الثمن و لا المثمن في مدة الخيار و إن تسلم الآخر و كيف كان فيمكن أن يخدش بأن المشتري قد أقر باشتغال ذمته بالثمن سواء اختلف صفة المبيع أم لم يختلف غاية الأمر سلطنته على الفسخ لو ثبت أن البائع التزم على نفسه اتصاف البيع بأوصاف مفقودة كما لو اختلفا في اشتراط كون العبد كاتبا و حيث لم يثبت ذلك فالأصل عدمه فيبقى الاشتغال لازما غير قابل للإزالة بفسخ العقد هذا و يمكن دفع ذلك بأن أخذ الصفات في المبيع و إن كان في معنى الاشتراط إلا أنه بعنوان التقييد فمرجع الاختلاف إلى الشك في تعلق البيع بالعين الملحوظ فيها صفات مفقودة أو تعلقه بعين لو حظ فيها الصفات الموجودة أو ما يعمها و اللزوم من أحكام البيع المتعلق بالعين على الوجه الثاني و الأصل