المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٤ - مسألة لا بد من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك
و فيه أن صحة العقد عبارة من كونه بحيث يترتب عليه الأثر شرعا فإذا فرضنا أنه عقد على شيء معدوم في الواقع فلا تأثير له عقلا في تمليك العين لأن تمليك المعدوم لا على قصد تمليكه عند الوجود و لا على قصد تمليك بدله مثلا أو قيمة غير معقول و مجرد إنشائه باللفظ لغو عرفا يقبح مع العلم دون الجهل بالحال فإذا شككنا في وجود العين حال العقد فلا يلزم من الحكم بعدمه فعل فاسد من المسلم لأن التمليك الحقيقي غير متحقق و الصوري و إن تحقق لكنه ليس بفاسد إذ اللغو فاسد عرفا أي قبيح إذا صدر عمن علم بالحال. و بالجملة الفساد شرعا الذي تنزه عنه فعل المسلم هو التمليك الحقيقي المقصود الذي لم يمضه الشارع فافهم هذا فإنه قد غفل عنه بعض في مسألة الاختلاف في تقدم بيع الراهن على رجوع المرتهن عن إذنه في البيع و تأخيره عنه حيث تمسك بأصالة صحة الرجوع عن الإذن لأن الرجوع لو وقع بعد بيع الراهن كان فاسدا لعدم مصادفته محلا يؤثر فيه. نعم لو تحققت قابلية التأثير عقلا أو تحقق الإنشاء الحقيقي عرفا و لو فيما إذا باع بلا ثمن أو باع ما هو غير مملوك كالخمر و الخنزير و ك التالف شرعا كالغريق و المسروق أو معدوم قصد تملكه عند وجوده كالثمرة المعدومة أو قصد تمليك بدله مثلا أو قيمة كما لو باع ما أتلفه زيد على عمرو أو صالحه إياه بقصد حصول أثر الملك في بدله تحقق مورد الصحة و الفساد فإذا حكم بفساد شيء من ذلك ثم شك في أن العقد الخارجي منه أم من الصحيح حمل على الصحيح.
[٢٠١]
مسألة لا بد من اختبار الطعم و اللون و الرائحة فيما تختلف قيمته باختلاف ذلك
كما في كل وصف يكون كذلك إذ لا فرق في توقف رفع الغرر على العلم بين هذه الأوصاف و بين تقدير العوضين بالكيل و الوزن و العد. و يغني الوصف عن الاختبار فيما يضبط من الأوصاف دون ما لا يضبط كمقدار