المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٣ - الإيراد السابع
فيها كذا و كذا قال لا بأس بذلك اشترها و لا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها. و رواية خالد بن الحجاج قال: قلت لأبي عبد الله ع الرجل يجيئني و يقول اشتر هذا الثوب و أربحك كذا و كذا قال أ ليس إن شاء أخذ و إن شاء ترك قلت بلى قال لا بأس به إنما يحلل الكلام و يحرم الكلام بناء على أن المراد بالكلام عقد البيع فيحلل نفيا و يحرم إثباتا كما فهمه في الوافي أو يحلل إذا وقع بعد الاشتراء- و يحرم إذا وقع قبله أو أن الكلام الواقع قبل الاشتراء يحرم إذا كان بعنوان العقد الملزم و يحلل إذا كان على وجه المساومة و المراضاة. و صحيحة ابن مسلم قال: سألته عن رجل أتاه رجل فقال له ابتع لي متاعا لعلي أشتريه منك بنقد أو نسيئة فابتاعه الرجل من أجله قال ليس به بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه.: و صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ع في رجل أمر رجلا يشتري له متاعا فيشتريه منه قال لا بأس بذلك إنما البيع بعد ما يشتريه. و صحيحة معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد الله ع يجيئني الرجل فيطلب مني بيع الحرير و ليس عندي منه شيء فيقاولني عليه و أقاوله في الربح و الأجل حتى يجتمع على شيء ثم أذهب لأشتري الحرير فأدعوه إليه المتاع فقال أ رأيت إن وجد هو مبيعا أحب إليه مما عندك أ يستطيع أن ينصرف إليه عنه [و يدعك أو وجدت أنت ذلك أ تستطيع أن تنصرف عنه] و تدعه قلت نعم قال لا بأس. و غيرها من الروايات و لا يخفى ظهور هذه الأخبار من حيث المورد في بعضها و من حيث التعليل في بعضها الآخر في عدم صحة البيع قبل الاشتراء و أنه يشترط