المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٥١ - مسألة لا فرق في بطلان العقد - بين ذكر المدة المجهولة
العقد مع الجهل به أو بمدته. و زاد في مفتاح الكرامة التعليل بأن الجهل يؤول إلى العلم الحاصل من الشرع و فيه ما تقدم في مسألة تعذر التسليم من أن بيع الغرر موضوع عرفي حكم فيه الشارع بالفساد و التحديد بالثلاثة تعبد شرعي لم يقصده المتعاقدان فإن ثبت بالدليل كان مخصصا لعموم نفي الغرر و كان التحديد تعبديا نظير التحديد الوارد في بعض الوصايا المبهمة أو يكون حكما شرعيا ثبت في موضوع خاص- و هو إهمال مدة الخيار. و الحاصل أن الدعوى في تخصيص أدلة نفي الغرر لا في تخصصها و الإنصاف أن ما ذكرنا من حكاية الأخبار و نقل الإجماع لا ينهض لتخصيص قاعدة الغرر لأن الظاهر بقرينة عدم تعرض الشيخ لذكر شيء من هذه الأخبار في كتابيه الموضوعين لإيداع الأخبار أنه عول في هذه الدعوى على اجتهاده في دلالة الأخبار الواردة في شرط الحيوان و لا ريب أن الإجماعات المحكية إنما تجبر قصور السند المرسل المتضح دلالته أو القاصر دلالته لا المرسل المجهول العين المحتمل لعدم الدلالة رأسا فالتعويل حينئذ على نفس الجابر و لا حاجة إلى ضم المنجبر إذ نعلم إجمالا أن المجمعين اعتمدوا على دلالات اجتهادية استنبطوها من الأخبار- و لا ريب أن المستند غالبا في إجماعات القاضي و ابن زهرة إجماع السيد في الانتصار. نعم قد روي في [٢٢٩] كتب العامة أن حنان بن منقذ كان يخدع في البيع لشجة أصابته في رأسه فقال له النبي ص: إذا بعت فقل لا خلابة و جعل له الخيار ثلاثا. و في رواية و لك الخيار ثلاثا و الخلابة الخديعة في دلالته فضلا عن سنده ما لا يخفى و جبرها بالإجماعات كما ترى إذ التعويل عليها مع ذهاب المتأخرين إلى خلافها في الخروج عن قاعدة الغرر مشكل بل غير صحيح فالقول بالبطلان