المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٨ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
فضوليا و لا تتوقف صحة بيعه على الإجازة و لو سلمنا بقاءه على الصفة فمعلوم أن القائلين بصحة الفضولي لا يقصرون الحكم على هذا الفرض و فيما ذكره من مبنى مسألة الفضولي ثم في تفريع الفضولي ثم في الاعتراض الذي ذكره ثم في الجواب عنه أولا و ثانيا تأمل بل نظر فتدبر.
مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
على المشهور بين علمائنا كما في التذكرة بل إجماعا كما في الخلاف و الغنية و الرياض و بلا خلاف كما عن كشف الرموز لأنه مع اليأس عن الظفر بمنزلة التالف و مع احتماله بيع غرر منفي إجماعا نصا و فتوى خلافا لما حكاه في التذكرة عن بعض علمائنا و لعله الإسكافي حيث إن المحكي عنه أنه لا يجوز أن يشتري الآبق وحده إلا إذا كان بحيث يقدر عليه المشتري أو يضمنه البائع انتهى و قد تقدم عن الفاضل القطيفي في إيضاح النافع منع اشتراط القدرة على التسليم و قد عرفت ضعفه لكن يمكن أن يقال بالصحة في خصوص الآبق لحصول الانتفاع به بالعتق خصوصا مع تقييد الإسكافي بصورة ضمان البائع فإنه يندفع به الغرر عرفا لكن سيأتي ما فيه فالعمدة الانتفاع بعتقه و له وجه لو لا النص الآتي و الإجماعات المتقدمة مع أن قابلية المبيع لبعض الانتفاعات لا يخرجه عن الغرر و كما لا يجوز جعله مثمنا لا يجوز جعله منفردا ثمنا لاشتراكهما في الأدلة. و قد تردد في اللمعة في جعله ثمنا بعد الجزم بمنع جعله مثمنا و إن قرب أخيرا المنع منفردا و لعل وجه الاستناد في المنع عن جعله مثمنا هو النص و الإجماع الممكن دعوى اختصاصهما بالثمن دون نفي الغرر الممكن منعه ب جواز الانتفاع به في العتق. و يؤيده حكمه بجواز بيع الضال و المجحود مع خفاء الفرق بينهما و بين