المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٥ - التعدد في العوض
لما يحدث و قد انتفى الأمران و لو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز الرد كما في الدروس و غيره لأن عدم الجواز لحق البائع و إلا فمقتضى قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب غاية الأمر ثبوت قيمة العيب و إنما منع من الرد هنا للنص و الإجماع أو للضرر. و مما ذكرنا يعلم أن المراد بالأرش الذي يغرمه المشتري عند الرد قيمة العيب لا الأرش الذي يغرمه البائع للمشتري عند عدم الرد لأن العيب القديم مضمون بضمان المعاوضة و الحادث مضمون بضمان اليد ثم إن صريح المبسوط أنه لو رضي البائع بأخذه معيوبا لم يجز مطالبته بالأرش و هذا أحد المواضع التي أشرنا في أول المسألة إلى تصريح الشيخ فيها بأن الأرش مشروط باليأس من الرد و ينافيه إطلاق الأخبار بأخذ الأرش.
تنبيه [هل تبعض الصفقة مانع من الرد]
ظاهر التذكرة و الدروس أن من العيب المانع من الرد بالعيب القديم تبعض الصفقة على البائع. و توضيح الكلام في فروع هذه المسألة أن التعدد المتصور فيه التبعض إما في أحد العوضين و إما في البائع و إما في المشتري. فالأول كما إذا اشترى شيئا واحدا أو شيئين بثمن واحد من بائع واحد فظهر بعضه معيبا و كذا لو باع شيئا بثمن فظهر بعض الثمن معيبا. و الثاني كما إذا باع اثنان من واحد شيئا واحدا فظهر معيبا و أراد المشتري أن يرد على أحدهما نصيبه دون الآخر. و الثالث كما إذا اشترى اثنان من واحد شيئا فظهر معيبا فاختار أحدهما الرد دون الآخر و ألحق بذلك الوارثان لمشتري واحد للمعيب و أما التعدد في الثمن بأن يشتري شيئا واحدا بعضه بثمن و بعضه الآخر بثمن آخر فلا إشكال في كون هذا عقدين و لا إشكال في جواز التفريق بينهما
[التعدد في العوض]
أما الأول فالمعروف أنه