المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٢٧ - مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر
بالأول و تمام الكلام في باب الشروط إن شاء الله تعالى.
فرع
ذكر العلامة في التذكرة موردا لعدم جواز اشتراط نفي خيار المجلس و غيره في متن العقد و هو ما إذا نذر المولى أن يعتق عبده إذا باعه بأن قال لله علي أن أعتقك إذا بعتك قال لو باعه بشرط نفي الخيار لم يصح البيع لصحة النذر فيجب الوفاء به و لا يتم برفع الخيار و على قول بعض علمائنا من صحة البيع مع بطلان الشرط يلغو الشرط و يصح البيع و يعتق انتهى. أقول هذا مبني على أن النذر المعلق بالعين يوجب عدم تسلط الناذر على التصرفات المنافية له و قد مر أن الأقوى في الشرط أيضا كونه كذلك.
مسألة و من المسقطات إسقاط هذا الخيار بعد العقد
بل هذا هو المسقط الحقيقي و لا خلاف ظاهرا في سقوطه بالإسقاط- و يدل عليه بعد الإجماع فحوى ما سيجيء من النص الدال على سقوط الخيار بالتصرف معللا بأنه رضاء بالبيع مضافا إلى القاعدة المسلمة من أن لكل ذي حق إسقاط حقه و لعله لفحوى تسلط الناس على أموالهم فهم أولى بالتسلط على حقوقهم المتعلقة بالأموال و لا معنى لتسلطهم على مثل هذه الحقوق الغير القابلة للنقل إلا نفوذ تصرفهم فيها بما يشمل الإسقاط و يمكن الاستدلال له بدليل الشرط لو فرض شموله للالتزام الابتدائي ثم إن الظاهر سقوط الخيار بكل لفظ يدل عليه بإحدى الدلالات العرفية للفحوى المتقدمة و فحوى ما دل على كفاية بعض الأفعال في إجازة عقد الفضولي و صدق الإسقاط النافذ بمقتضى ما تقدم من التسلط على إسقاط الحقوق و على هذا فلو قال أحدهما أسقطت الخيار من الطرفين فرضي الآخر سقط خيار الراضي أيضا لكون رضاه بإسقاط الآخر خياره إسقاطا أيضا.
مسألة لو قال أحدهما لصاحبه اختر
فإن اختار المأمور الفسخ فلا إشكال في انفساخ العقد- و إن اختار الإمضاء ف في سقوط خيار الأمر أيضا مطلقا كما عن