المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٧ - الثاني ما هو حد الاحتكار
و قد تقدم في بعض الأخبار المتقدمة دخول الزيت أيضا. و في المحكي عن قرب الإسناد برواية أبي البختري عن علي ع قال: ليس الحكرة إلا في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و السمن و عن الخصال في رواية السكوني عن جعفر بن محمد عن آبائه ع عن النبي ص قال: الحكرة في ستة أشياء في الحنطة و الشعير و التمر و الزيت و السمن و الزبيب ثم إن ثبوته في الغلات الأربع بزيادة السمن لا خلاف فيه ظاهرا. و عن كشف الرموز و ظاهر السرائر دعوى الاتفاق عليه و عن مجمع الفائدة نفي الخلاف فيه و أما الزيت فقد تقدم في غير واحد من الأخبار. و لذا اختاره الصدوق و العلامة في التحرير حيث ذكر أن به رواية حسنة و الشهيدان و المحقق الثاني. و عن الإيضاح أن عليه الفتوى و أما الملح فقد ألحقه بها في المبسوط و الوسيلة و التذكرة و نهاية الأحكام و الدروس و المسالك و لعله لفحوى التعليل الوارد في بعض الأخبار من حاجة الناس إليه.
الثاني [ما هو حد الاحتكار]
روى السكوني عن أبي عبد الله ع: أن الحكرة في الخصب أربعون يوما و في الغلاء و الشدة ثلاثة أيام فما زاد على الأربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون و ما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون و يؤيدها ظاهر رواية المجالس المتقدمة. [٢١٣] و حكي عن الشيخ و محكي القاضي و الوسيلة العمل بها. و في الدروس أن الأظهر تحريمه مع حاجة الناس و مظنتها الزيادة على ثلاثة أيام في الغلاء و أربعين في الرخص للرواية انتهى.