المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢١ - السادس خيار الرؤية
كالصاع من الصبرة و قد عرفت هناك أن التأمل في الأدلة و الفتاوى يشرف الفقيه على القطع بالاختصاص أيضا و حكم الهلاك في اليوم هنا و فيما بعده حكم المبيع هناك في كونه من البائع في الحالين و لازم القول الآخر هناك جريانه هنا كما صرح به في الغنية حيث جعله قبل الليل من المشتري ثم إن المراد بالفساد في النص و الفتوى ليس الفساد الحقيقي لأن موردهما هو الخضر و الفواكه و البقول و هذه لا تضيع بالمبيت و لا تهلك بل المراد ما يشمل تغير العين نظير التغير الحادث في هذه الأمور بسبب الميت و لو لم يحدث في المبيع إلا فوات السوق ففي إلحاقه بتغير العين وجهان من كونه ضررا و من إمكان منع ذلك لكونه فوت نفع لا ضرر
السادس خيار الرؤية
و المراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترطه فيه [٢٤٩] المتبايعان و يدل عليه قبل الإجماع المحقق و المستفيض حديث نفي الضرر و استدل عليه أيضا بأخبار منها صحيحة جميل بن دراج قال: سألت أبا عبد الله ع عن رجل اشترى ضيعة و قد كان يدخلها و يخرج منها فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله فقال أبو عبد الله ع إنه لو قلب منها و نظر إلى تسع و تسعين قطعة ثم بقي منها قطعة لم يرها لكان له فيها خيار الرؤية و لا بد من حملها على صورة يصح معها بيع الضيعة إما بوصف القطعة غير المرئية أو بدلالة ما رءاه منها على ما لم يره. و قد يستدل بصحيحة زيد الشحام قال: سألت أبا عبد الله ع عن رجل