المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٣ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
كالشيخين و الحلي اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة و الظاهر أن مرجع الجميع واحد و لذا ادعي الإجماع على كل واحد منها. ففي موضع من التذكرة يشترط في بيع خيار الرؤية وصف المبيع وصفا يكفي في السلم عندنا و عنه في موضع آخر من التذكرة أن شرط صحة بيع الغائبة وصفها بما يرفع الجهالة عند علمائنا أجمع و يجب ذكر اللفظ الدال على الجنس ثم ذكر أنه يجب ذكر اللفظ الدال على التميز و ذلك بذكر جميع الصفات التي تختلف الأثمان باختلافها و يتطرق الجهالة بترك بعضها انتهى و في جامع المقاصد ضابط ذلك أن كل وصف يتفاوت الرغبات بثبوته و انتفائه و يتفاوت به القيمة تفاوتا ظاهرا لا يتسامح به يجب ذكره فلا بد من استقصاء أوصاف السلم انتهى. و ربما يتراءى التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه- و كفاية ذكر أوصاف السلم من جهة أنه قد يتسامح في السلم في ذكر بعض الأوصاف لإفضائه إلى عزة الوجود أو لتعذر الاستقصاء على التحقيق و هذا المانع مفقود فيما نحن فيه. قال في التذكرة في باب السلم لا يشترط وصف كل عضو من الحيوان بأوصافه المقصودة و إن تفاوت به الغرض و القيمة لإفضائه إلى عزة الوجود انتهى و قال في السلم في الأحجار المتخذة للبناء إنه يذكر نوعها و لونها و يصف عظمها فيقول ما يحمل البعير منها اثنتين أو ثلاثا أو أربعا على سبيل التقريب دون التحقيق لتعذر التحقيق و يمكن أن يقال إن المراد ما يعتبر في السلم في حد ذاته مع قطع النظر عن العذر الموجب للمسامحة في بعض أفراد السلم و إن كان يمكن أن يورد على مسامحتهم هناك أن الاستقصاء في الأوصاف شرط في السلم