المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣١٤ - مسألة لو كان العاقد واحدا
الملك على انقضاء الخيار فالوجه في عدم ثبوته للفضوليين فحوى ما تقدم- من عدم ثبوته للوكيلين الغير المستقلين. نعم في ثبوته للمالكين بعد الإجازة مع حضورهما في مجلس العقد وجه و اعتبار مجلس الإجازة على القول بالنقل له وجه خصوصا على القول بأن الإجازة عقد مستأنف على ما تقدم. توضيحه في مسألة عقد الفضولي و يكفي حينئذ الإنشاء أصالة من أحدهما و الإجازة من الآخر إذا جمعهما مجلس عرفا. نعم يحتمل في أصل المسألة أن يكون الإجازة من المجيز التزاما بالعقد فلا خيار بعدها خصوصا إذا كانت بلفظ التزمت فتأمل و لا فرق في الفضوليين بين الغاصب و غيره فلو تبايع غاصبان ثم تفاسخا لم يزل العقد عن قابلية لحوق الإجازة بخلاف ما لو رد الموجب منهما قبل قبول الآخر لاختلال صورة المعاقدة و الله العالم.
مسألة لو كان العاقد واحدا
لنفسه أو غيره عن نفسه أو غيره ولاية أو وكالة على وجه يثبت له الخيار مع التعدد بأن كان وليا أو وكيلا مستقلا في التصرف فالمحكي عن ظاهر الخلاف و القاضي و المحقق و العلامة و الشهيدين و المحقق الثاني و المحقق الميسي و الصيمري و غيرهم ثبوت هذا الخيار له عن الاثنين لأنه بائع و مشتر فله ما لكل منهما كسائر أحكامها الثابتة لهما من حيث كونهما متبايعين و احتمال كون الخيار لكل منهما بشرط انفراده بإنشائه فلا يثبت مع قيام العنوانين لشخص واحد مندفع باستقرار سائر أحكام المتبايعين و جعل الغاية التفرق المستلزم للتعدد مبني على الغالب خلافا للمحكي في التحرير من القول بالعدم و استقربه فخر الدين و مال إليه المحقق الأردبيلي و الفاضل الخراساني [٢١٨] و المحدث البحراني و استظهره بعض الأفاضل ممن عاصرناهم و لا يخلو عن قوة بالنظر إلى ظاهر النص لأن الموضوع فيه صورة التعدد و الغاية فيه الافتراق المستلزم للتعدد و لولاها لأمكن استظهار كون