المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧٣ - الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عن ذلك
كان الحكم كسابقه نعم لو علم كونه نقصا كان للمشتري الخيار في الرد دون الأرش لأصالة البراءة.
الثالثة لو اختلفا في حدوث العيب في ضمان البائع أو تأخره عن ذلك
بأن حدث بعد القبض و انقضاء الخيار كان القول قول منكر تقدمه للأصل حتى لو علم تاريخ الحدوث و جهل تاريخ العقد لأن أصالة عدم العقد حين حدوث العيب لا يثبت وقوع العقد على المعيب. و عن المختلف أنه حكى عن ابن الجنيد أنه إن ادعى البائع أن العيب حدث عند المشتري حلف المشتري إن كان منكرا انتهى. و لعله لأصالة عدم تسليم البائع العين إلى المشتري على الوجه المقصود و عدم استحقاقه الثمن كلا و عدم لزوم العقد نظير ما إذا ادعى البائع تغير العين عند المشتري و أنكر المشتري. و قد تقدم في محله هذا إذا لم تشهد القرينة القطعية مما لا يمكن عادة حصوله بعد وقت ضمان المشتري أو تقدمه عليه و إلا عمل عليها من غير يمين. قال في التذكرة و لو أقام أحدهما بينة عمل بها ثم قال و لو أقاما بينة عمل ببينة المشتري لأن القول قول البائع لأنه ينكر فالبينة على المشتري و هذا منه مبني على سقوط اليمين عن المنكر بإقامة البينة و فيه كلام في محله و إن كان لا يخلو عن قوة و إذا حلف البائع فلا بد من حلفه على عدم تقدم العيب- أو نفي استحقاق الرد أو الأرش إن كان قد اختبر المبيع و اطلع على خفايا أمره كما يشهد بالإعسار و العدالة و غيرهما مما يكتفى فيه بالاختبار الظاهر. و لو لم يختبر ففي جواز الاستناد في ذلك إلى أصالة عدمه إذا شك في ذلك وجه احتمله في جامع المقاصد و حكى عن جماعة كما يحلف على طهارة المبيع استنادا إلى الأصل