المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٧١ - مسألة هل يجب الإعلام بالعيب
و لا يكتمه أو يتبرأ إليه من العيوب و الأول أحوط و نحوه عن فقه الراوندي و مثلهما في التحرير و زاد الاستدلال عليه بقوله لئلا يكون غاشا- و ظاهر ذلك كله عدم الفرق بين العيب الجلي و الخفي و صريح التذكرة و السرائر كظاهر الشرائع الاستحباب مطلقا. و ظاهر جماعة التفصيل بين العيب الخفي و الجلي فيجب في الأول مطلقا كما هو ظاهر جماعة أو مع عدم التبري كما في الدروس فالمحصل من ظاهر كلماتهم خمسة أقوال و الظاهر ابتناء الكل على دعوى صدق الغش و عدمه و الذي يظهر من ملاحظة العرف و اللغة في معنى الغش أن كتمان العيب الخفي و هو الذي لا يظهر بمجرد الاختبار المتعارف قبل البيع غش فإن الغش كما يظهر من اللغة خلاف النصح أما العيب الظاهر فالظاهر أن ترك إظهاره ليس غشا نعم لو أظهر سلامته عنه على وجه يعتمد عليه كما إذا فتح قرآنا بين يدي العبد الأعمى مظهرا أنه بصير يقرأ فاعتمد المشتري على ذلك و أهمل اختباره كان غشا. قال في التذكرة في رد استدلال الشافعي على وجوب إظهار العيب مطلقا بالغش إن الغش ممنوع بل يثبت في كتمان العيب بعد سؤال المشتري و تبينه و التقصير في [٢٦٣] ذلك من المشتري انتهى. و يمكن أن يحمل بقرينة ذكر التقصير على العيب الظاهر كما أنه يمكن حمل عبارة التحرير المتقدمة المشتملة على لفظ الكتمان و على الاستدلال بالغش على العيب الخفي بل هذا الجمع ممكن في كلمات الأصحاب مطلقا و من أقوى الشواهد على ذلك أنه حكى عن موضع من السرائر أن كتمان العيوب مع العلم بها حرام و محظور بغير خلاف مع ما تقدم من نسبة الاستحباب إليه فلاحظ ثم