المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٥ - الرابع ما عرض له الموت بعد العمارة
قال هو لجميع المسلمين لمن هو اليوم و لمن يدخل في الإسلام بعد اليوم و لمن لم يخلق بعد فقلنا نشتريه من الدهاقين قال لا يصلح إلا أن تشتريها منهم على أن تصيرها للمسلمين فإن شاء ولي الأمر أن يأخذها أخذها قلت فإن أخذها منه قال يرد عليه رأس ماله و له ما أكل من غلتها ب ما عمل و رواية ابن شريح قال:
سألت أبا عبد الله ع عن شراء الأرض من أرض الخراج فكرهه و قال إنما أرض الخراج للمسلمين فقالوا له فإنه يشتريها الرجل و عليه خراجها فقال لا بأس إلا أن يستحيي من عيب ذلك و رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ففيها: و سألته عن رجل اشترى أرضا من أراضي الخراج فبنى بها أو لم يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها أ له أن يأخذ منهم أجور البيوت إذا أدوا جزية رءوسهم قال يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال و في خبر أبي الربيع قال: لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هي فيء للمسلمين إلى غير ذلك و ظاهره كما ترى عدم جواز بيعها حتى تبعا للآثار المملوكة فيها على أن تكون جزء من المبيع فيدخل في ملك المشتري. نعم يكون للمشتري على وجه كان للبائع أعني مجرد الأولوية و عدم جواز مزاحمته إذا كان التصرف و إحداث تلك الآثار بإذن الإمام أو بإجازته و لو لعموم الشيعة كما إذا كان التصرف بتقبيل السلطان الجائر أو بإذن الحاكم الشرعي بناء على عموم ولايته لأمور المسلمين و نيابته عن الإمام ع و لكن ظاهر عبارة المبسوط إطلاق المنع عن التصرف فيها قال لا يجوز التصرف فيها ببيع و لا شراء و لا هبة و لا معاوضة و لا يصح أن تبنى فيها دور أو منازل و مساجد و سقايات و لا غير ذلك من أنواع التصرف الذي يتبع الملك و متى فعل شيئا