المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٠٦ - الأخبار المستفيضة
و في سماع دعواه النسيان نظر من أنه مدع و من تعسر إقامة البينة عليه و أنه لا يعرف إلا من قبله. و أما الشك في ثبوت الخيار فالظاهر معذوريته و يحتمل عدم معذوريته لتمكنه من الفسخ بعد الاطلاع على الغبن ثم السؤال عن صحته شرعا ف هو متمكن من الفسخ العرفي إذ الجهل بالصحة لا يمنع عن الإنشاء فهو مقصر بترك الفسخ لا لعذر فافهم و الله العالم
الخامس خيار التأخير
[كلام التذكرة في خيار التأخير]
قال في التذكرة من باع شيئا و لم يسلمه إلى المشتري و لا قبض الثمن و لا شرط تأخيره و لو ساعة لزم البيع ثلاثة أيام فإن جاء المشتري بالثمن في هذه الثلاثة فهو أحق بالعين و إن مضت الثلاثة و لم يأت بالثمن تخير البائع بين فسخ العقد و الصبر و المطالبة بالثمن عند علمائنا أجمع.
[الدليل على هذا الخيار]
و الأصل في ذلك قبل الإجماع المحكي عن الانتصار و الخلاف و الجواهر و غيرها- المعتضد بدعوى الاتفاق المصرح بها في التذكرة و الظاهرة من غيرها و بما ذكره في التذكرة من أن الصبر أبدا مظنة الضرر المنفي بالخبر بل الضرر هنا أشد من الضرر في الغبن حيث إن المبيع هنا في ضمانه و تلفه منه و ملك لغيره لا يجوز له التصرف فيه
الأخبار المستفيضة
منها رواية علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن ع عن الرجل يبيع البيع و لا يقبضه صاحبه و لا يقبض الثمن قال الأجل بينهما ثلاثة أيام فإن قبض بيعه و إلا فلا بيع بينهما و رواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح قال: من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام و لم يجيء فلا بيع له و رواية ابن الحجاج قال: اشتريت محملا و أعطيت بعض الثمن و تركته عند