المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٢ - و في حكم البيع كل تصرف ناقل للملك غير المستعقب بالعتق أو مستلزم للنقل كالرهن
تخرج عن كونها طلقا بمجرد عدم جواز إيقاع عقد البيع عليها كما أن المجهول الذي يصح الصلح عنه و هبته و الإبراء عنه و لا يجوز بيعه لا يخرج عن كونه طلقا. و منها كلماتهم في رهن أم الولد فلاحظها. و منها كلماتهم في استيلاد المشتري في زمان خيار البائع فإن المصرح به في كلام الشهيدين في خيار الغبن أن البائع لو فسخ يرجع إلى القيمة لامتناع انتقال أم الولد و كذا في كلام العلامة و ولده و جامع المقاصد ذلك أيضا في زمان مطلق الخيار. و منها كلماتهم في مستثنيات بيع أم الولد ردا و قبولا فإنها كالصريحة في أن الممنوع مطلق نقلها لا خصوص البيع. و بالجملة فلا يبقى للمتأمل شك في ثبوت حكم البيع لغيره من النواقل و مع ذلك كله فقد جزم بعض سادة مشايخنا بجواز غير البيع من النواقل للأصول و خلو كلام المعظم عن حكم غير البيع و قد عرفت ظهوره من تضاعيف كلمات المعظم في الموارد المختلفة و مع ذلك فهو الظاهر من المبسوط و السرائر حيث قالا إذا مات ولدها جاز بيعها و هبتها و التصرف فيها بسائر أنواع التصرف. و قد ادعى في الإيضاح الإجماع صريحا على المنع عن كل ناقل و أرسله بعضهم كصاحب الرياض و جماعة إرسال المسلمات بل عبارة بعضهم ظاهرة في دعوى الاتفاق حيث قال إن الاستيلاد مانع من صحة التصرفات الناقلة من ملك المولى إلى ملك غيره أو المعرضة لها للدخول في ملك غيره كالرهن على خلاف في ذلك ثم إن عموم المنع لكل ناقل و عدم اختصاصه بالبيع قول جميع المسلمين و الوجه فيه ظهور أدلة المنع المعنونة بالبيع في إرادة مطلق النقل فإن مثل قول