المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٧٩ - فمن موارده ما إذا أسلمت و هي أمة ذمي
للمولى التخيير بين دفعها إلى الجاني و أخذ قيمتها و بين إمساكها و لا شيء له لئلا يلزم الجمع بين العوض و المعوض ففي المستولدة يحتمل ذلك و يحتمل أن لا يجوز للمولى أخذ القيمة ليلزم منه استحقاق الجاني للرقبة و أما احتمال منع الجاني عن أخذها و عدم تملكه لها بعد أخذ الدية منه فلا وجه له لأن الاستيلاد يمنع عن المعاوضة أو ما في حكمها لا عن أخذ العوض بعد إعطاء المعوض بحكم الشرع و المسألة من أصلها موضع إشكال لعدم لزوم الجمع بين العوض و المعوض لأن الدية عوض شرعي عما فات بالجناية لا عن رقبة العبد و تمام الكلام في محله.
و منها ما إذا لحقت بدار الحرب ثم استرقت
حكاه في الروضة و كذا لو أسرها المشركون ثم استعادها المسلمون فكأنه فيما إذا أسرها غير مولاها و لم يثبت كونها أمة المولى إلا بعد القسمة و قلنا إن القسمة لا تنقص و يغرم الإمام قيمتها لمالكها لكن المحكي عن الأكثر و المنصوص أنها ترد على مالكها و يغرم قيمتها للمقاتلة.
و منها ما إذا خرج مولاها عن الذمة
و ملكت أمواله التي هي منها.
و منها ما إذا كان مولاها ذميا و قتل مسلما
فإنه يدفع هو و أمواله إلى أولياء المقتول هذا ما ظفرت به من موارد القسم الأول و هو ما إذا عرض لأم الولد حق للغير أقوى من الاستيلاد.
و أما القسم الثاني و هو ما إذا عرض لها حق لنفسها أولى بالمراعاة من حق الاستيلاد
فمن موارده ما إذا أسلمت و هي أمة ذمي
فإنها تباع عليه بناء على أن حق إسلامها المقتضي لعدم سلطنة الكافر عليها أولى من حق الاستيلاد المعرض للعتق و لو فرض تكافؤ دليلهما كان المرجع عمومات صحة البيع دون قاعدة سلطنة الناس مسلطون على أموالهم المقتضية لعدم جواز بيعها عليه لأن المفروض أن قاعدة