المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٦٠ - حكم البيع بناء على عوده إلى ملك الواقف
نعم لو انتقل إلى الواقف ثم باع صح جزما و أما مجرد رضا الموقوف عليهم فلا يجوز البيع من الأجنبي لأن المنفعة مال لهم فلا تنتقل إلى المشتري بلا عوض اللهم إلا أن يكون على وجه الإسقاط لو صححناه منهم أو تكون المعاملة مركبة من نقل العين من طرف الواقف و نقل المنفعة من قبل الموقوف عليهم فيكون العوض موزعا عليهما و لا بد أن يكون [١٧٥] ذلك على وجه الصلح لأن غيره لا يتضمن نقل العين و المنفعة كليهما خصوصا مع جهالة المنفعة و مما ذكرنا يظهر وجه التأمل فيما حكي عن التنقيح من أنه لو اتفق الواقف و الموقوف عليه على البيع في المنقطع جاز سواء أراد بيع الواقف أم بيع الموقوف عليه كما يدل عليه كلامه المحكي عنه في مسألة السكنى- حيث أجاز استقلال مالك العين بالبيع و لو من دون رضا مالك الانتفاع أو المنفعة. نعم لو كان للموقوف عليه حق الانتفاع من دون تملك للمنفعة كما في السكنى على قول صح ما ذكره لإمكان سقوط الحق بالإسقاط بخلاف المال فتأمل. و تمام الكلام في هذه المسائل في باب السكنى و الحبس إن شاء الله.
[حكم البيع بناء على صيرورته ملكا مستقرا للموقوف عليهم]
و على الثاني فلا يجوز البيع للواقف لعدم الملك و لا للموقوف عليه لاعتبار الواقف بقاؤه في يدهم إلى انقراضهم.
[حكم البيع بناء على عوده إلى ملك الواقف]
و على الثالث فلا يجوز البيع للموقوف عليه و إن أجاز الواقف لمنافاته لاعتبار الواقف في الوقف بقاء العين كما لا يجوز أيضا للواقف الغير المالك فعلا و إن أجاز الموقوف عليه إلا إذا جوزنا بيع ملك الغير مع عدم اعتبار مجيز له في الحال على أن الموقوف عليه الذي هو المالك فعلا ليس له الإجازة لعدم تسلطه على النقل فإذا انقرض الموقوف عليه و ملكه الواقف لزم البيع ثم إنه قد أورد على القاضي قدس سره حيث جوز الموقوف عليه بيع الوقف المنقطع مع قوله ببقاء الوقف المنقطع على ملك الواقف و يمكن رفع التنافي بكونه