المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٥٧ - و أما الثاني و هو تعدد المشتري
معيوبا و لو من حيث بعضه. و بعبارة أخرى الخيار المسبب عن وجود الشيء المعيوب في الصفقة نظير الخيار المسبب عن وجود الحيوان في الصفقة في اختصاصه بالجزء المعنون بما هو سبب للخيار أم لا بل غاية الأمر ظهور النصوص الواردة في الرد في رد البيع الظاهر في تمام ما وقع عليه العقد لكن موردها المبيع الواحد العرفي المتصف بالعيب نظير أخبار خيار الحيوان و هذا المقدار لا يدل على حكم ما لو انضم المعيب إلى غيره بل قد يدل كأخبار خيار الحيوان على اختصاص الخيار بخصوص ما هو متصف بالعيب عرفا باعتبار نفسه أو جزئه الحقيقي كبعض الثوب لا جزئه الاعتباري كأحد الشيئين الذي هو محل الكلام. و منه يظهر عدم جواز التشبث في المقام بقوله في مرسلة جميل إذا كان الشيء قائما بعينه لأن المراد بالشيء هو المعيب و لا شك في قيامه هنا بعينه. و بالجملة فالعمدة في المسألة مضافا إلى ظهور الإجماع ما تقدم من أن مرجع جواز الرد منفردا إلى إثبات سلطنة للمشتري على الجزء الصحيح من حيث إمساكه ثم سلب سلطنته عنه ب خيار البائع و منع سلطنته على الرد أولا أولى و لا أقل من التساوي ف يرجع إلى أصالة اللزوم و الفرق بينه و بين خيار الحيوان الإجماع كما أن للشفيع أن يأخذ بالشفعة في بعض الصفقة. و بالجملة فالأصل كاف في المسألة ثم إن مقتضى ما ذكروه من إلحاق تبعض الصفقة بالعيب الحادث أنه لو رضي البائع بتبعض الصفقة جاز الرد كما في التذكرة معللا بأن الحق لا يعدوهما و هذا مما يدل على أن محل الخيار هو الجزء المعيب إلا أنه منع من رده نقصه ب الانفراد عن باقي المبيع إذ لو كان محله المجموع لم يجز رد المعيب وحده إلا بالتفاسخ و معه يجوز رد الصحيح منفردا أيضا.
و أما الثاني و هو تعدد المشتري
بأن اشتريا شيئا واحدا فظهر فيه عيب