المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٧ - هل العبرة بقدرة الموكل أو الوكيل
ففي الصحة إشكال- من حكمهم بعدم جواز بيع مسكن المطلقة المعتدة بالأقراء لجهالة وقت تسليم العين. و قد تقدم بعض الكلام فيه في بيع الواقف الوقف المنقطع
[الشرط هي القدرة المعلومة للمتبايعين]
ثم إن الشرط هي القدرة المعلومة للمتبائعين لأن الغرر لا يندفع بمجرد القدرة الواقعية و لو باع ما يعتقد التمكن فتبين عجزه في زمان البيع و تجددها بعد ذلك صح و لو لم تتجدد بطل و المعتبر هو الوثوق فلا يكفي مطلق [١٨٨] الظن و لا يعتبر اليقين
[هل العبرة بقدرة الموكل أو الوكيل]
ثم لا إشكال في اعتبار قدرة العاقد إذا كان مالكا لا ما إذا كان وكيلا في مجرد العقد فإنه لا عبرة بقدرته كما لا عبرة بعلمه و أما لو كان وكيلا في البيع و لوازمه بحيث يعد الموكل أجنبيا عن هذه المعاملة فلا إشكال في كفاية قدرته و هل تكفي قدرة الموكل الظاهر نعم مع علم المشتري بذلك إذا علم بعجز العاقد فإن اعتقد قدرته لم يشترط علمه بذلك. و ربما قيد الحكم بالكفاية بما إذا رضي المشتري بتسليم الموكل و رضي المالك برجوع المشتري عليه و فرع على ذلك رجحان الحكم بالبطلان في الفضولي لأن التسليم المعتبر في العاقد غير ممكن قبل الإجازة و قدرة المالك إنما تؤثر لو بني العقد عليها و حصل التراضي بها حال البيع لأن بيع المأذون لا تكفي فيه قدرة الآذن مطلقا بل مع الشرط المذكور و هو غير متحقق في الفضولي و البناء على القدرة الواقعية باطل إذ الشرط هي القدرة المعلومة دون الواقعية إلى أن قال و الحاصل أن القدرة قبل الإجازة لم توجد و بعدها إن وجدت لم تنفع ثم قال لا يقال إنه قد يحصل الوثوق للفضولي بإرضاء المالك و إنه لا يخرج عن رأيه فيتحقق له بذلك القدرة على التسليم حال العقد لأن هذا الفرض يخرج الفضولي عن كونه فضوليا- لمصاحبة الإذن للبيع غاية الأمر حصوله بالفحوى و شاهد الحال و هما من أنواع الإذن و مع الإذن لا يكون