المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦ - الثالث حكم العقود المترتبة
فسخ بالنسبة إلى ما قبله مما ورد على مورده أعني بيع العبد بفرس بالنسبة إلى المجيز. أما بالنسبة إلى من ملك بالإجازة و هو المشتري بالكتاب فقابليته للإجازة مبنية على مسألة اشتراط ملك المجيز حين العقد هذا حال العقود السابقة و اللاحقة على مورده أعني مال المجيز. و أما العقود الواقعة على عوض مال المجيز- ف السابقة على هذا العقد و هو بيع الفرس بالدرهم فيتوقف لزومها على إجازة المالك الأصلي للعوض و هو الفرس و اللاحقة له أعني بيع الدينار بجارية تلزم بلزوم هذا العقد. و أما إجازة العقد الواقع على العوض- أعني بيع الدرهم برغيف فهي ملزمة للعقود السابقة عليه سواء وقعت على نفس مال المالك أعني بيع العبد بالفرس أم على عوضه و هو بيع الفرس بالدرهم و للعقود اللاحقة له إذا وقعت على العوض و هو بيع الدرهم بالحمار. أما الواقعة على هذا البدل المجاز أعني بيع الرغيف بالعسل فحكمها حكم العقود الواقعة على المعوض ابتداء. و ملخص ما ذكرنا أنه لو ترتبت عقود متعددة مترتبة على مال المجيز فإن وقعت من أشخاص متعددة كانت إجازة منها فسخا لما قبله و إجازة لما بعده على الكشف و إن وقعت من شخص واحد انعكس الأمر و لعل هذا هو المراد من المحكي عن الإيضاح و الدروس في حكم ترتب العقود من أنه إذا أجاز عقدا على المبيع صح و ما بعده و في الثمن ينعكس فإن العقود المترتبة على المبيع لا يكون إلا من أشخاص متعددة. و أما العقود المترتبة على الثمن فليس مرادهما أن يعقد على الثمن الشخصي مرارا لأن حكم ذلك حكم العقود المترتبة على المبيع على ما سمعت سابقا من