المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٣ - حكم المالك بالنسبة إلى الأيادي المتعاقبة
إذا كانت الزيادة موجودة وقت العقد و لو تجددت بعده فالحكم بالرجوع فيه أولى
[ما يغترمه بإزاء الأجزاء التالفة]
هذا كله فيما يغرمه المشتري بإزاء نفس العين التالفة. و أما ما يغرمه المشتري بإزاء أجزائه التالفة فالظاهر أن حكمه حكم المجموع في أنه يرجع في الزائد على ما يقابل ذلك الجزء لا فيما يقابله على ما اخترناه و يجيء على القول الآخر عدم الرجوع في تمام ما يغرمه.
[ما يغترمه بإزاء الأوصاف التالفة]
و أما ما يغرمه بإزاء أوصافه فإن كانت مما لا يسقط عليه الثمن كما عدا وصف الصحة من الأوصاف التي يتفاوت بها القيمة كما لو كان عبدا كاتبا فنسي الكتابة عند المشتري فرجع المالك عليه بالتفاوت فالظاهر رجوع المشتري على البائع لأنه لم يقدم على ضمان ذلك.
[حكم ما يغترمه المشتري فيما إذا كان البيع فاسدا من غير جهة الفضولية]
ثم إن ما ذكرنا كله من رجوع المشتري على البائع بما يغرمه إنما هو إذا كان البيع المذكور صحيحا- من غير جهة كون البائع غير مالك- أما لو كان فاسدا من جهة أخرى فلا رجوع على البائع لأن الغرامة لم تجيء من تغرير البائع في دعوى الملكية و إنما جاءت من جهة فساد البيع فلو فرضنا البائع صادقا في دعواه لم تزل الغرامة غاية الأمر كون المغروم له هو البائع على تقدير الصدق و المالك على تقدير كذبه فحكمه حكم نفس الثمن في التزام المشتري به على تقديري صدق البائع و كذبه ثم إنه قد ظهر مما ذكرنا أن كل ما يرجع المشتري به على البائع إذا رجع إليه فلا يرجع البائع به على المشتري إذا رجع عليه- لأن المفروض قرار الضمان على البائع. و أما ما لا يرجع المشتري به على البائع كمساوي الثمن من القيمة فيرجع البائع به على المشتري إذا غرمه للمالك و الوجه في ذلك حصول التلف في يده.
[حكم المالك بالنسبة إلى الأيادي المتعاقبة]
فإن قلت إن كلا من البائع و المشتري- يتساويان في حصول العين في يدهما العادية التي هي سبب للضمان و حصول التلف في يد المشتري لا وجه له و لا