المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٨ - عدم ورود الإشكال على تقدير الكشف
و المحكي عن الإيضاح ابتناء وجه بطلان جواز تتبع العقود للمالك مع علم المشتري على كون الإجازة ناقلة فيكون منشأ الإشكال في الجواز و العدم الإشكال في الكشف و النقل. قال في محكي الإيضاح إذا كان المشتري جاهلا فللمالك تتبع العقود و رعاية مصلحته و الربح في سلسلتي الثمن و المثمن و أما إذا كان عالما بالغصب فعلى قول الأصحاب من أن المشتري إذا رجع عليه بالسلعة لا يرجع على الغاصب بالثمن مع وجود عينه فيكون قد ملك الغاصب مجانا لأنه بالتسليم إلى الغاصب- ليس للمشتري استعادته من الغاصب بنص الأصحاب و المالك قبل الإجازة لم يملك الثمن لأن الحق أن الإجازة شرط أو سبب فلو لم يكن للغاصب فيكون الملك بغير مالك و هو محال فيكون قد سبق ملك الغاصب للثمن على سبب ملك المالك له أي الإجازة فإذا نقل الغاصب الثمن عن ملكه لم يكن للمالك إبطاله و يكون ما يشتري الغاصب بالثمن و ربحه له و ليس للمالك أخذه لأنه ملك الغاصب و على القول بأن إجازة المالك كاشفة فإذا أجاز العقد كان له و يحتمل أن يقال لمالك العين حق تعلق بالثمن فإن له إجازة البيع و أخذ الثمن و حقه مقدم على حق الغاصب لأن الغاصب يؤخذ بأخس أحواله و أشقها عليه و المالك مأخوذ بأجود الأحوال ثم قال و الأصح عندي مع وجود عين الثمن للمشتري العالم أخذه و مع التلف ليس له الرجوع به انتهى كلامه رحمه الله.
[عدم ورود الإشكال على تقدير الكشف]
و ظاهر كلامه أنه لا وقع للإشكال على تقدير الكشف و هذا هو المتجه إذ حينئذ يندفع ما استشكله القطب و الشهيد بأن تسليط [١٤٤] المشتري للبائع على الثمن على تقدير الكشف تسليط على ملك الغير بالعقد السابق على التسليط الحاصل بالإقباض فإذا انكشف ذلك بالإجازة عمل بمقتضاه و إذا تحقق الرد انكشف كون ذلك تسليطا من المشتري على ماله فليس له أن يسترده بناء على ما نقل من