المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤١٧ - مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة - كان من البائع إجماعا مستفيضا
المستقبل كالفسخ لا الالتزام بذلك الضرر ليسقط الخيار و ليس الضرر هنا من قبيل الضرر في بيع الغبن و نحوه مما كان الضرر حاصلا بنفس العقد حتى يكون الرضا به بعد العقد و العلم بالضرر التزاما بالضرر الذي هو سبب الخيار. و بالجملة فالمسقط لهذا الخيار ليس إلا دفع الضرر المستقبل ببذل الثمن أو التزامه بإسقاطه أو اشتراط سقوطه و ما تقدم من سقوط الخيارات المتقدمة بما يدل على الرضا فإنما هو حيث يكون العقد سببا للخيار و لو من جهة التضرر بلزومه و ما نحن فيه ليس من هذا القبيل مع أن سقوط تلك الخيارات بمجرد مطالبة الثمن أيضا محل نظر لعدم كونه تصرفا و الله العالم.
مسألة في كون هذا الخيار على الفور أو التراخي
قولان و قد تقدم ما يصلح أن يستند إليه لكل من القولين في مطلق الخيار مع قطع النظر عن خصوصيات الموارد و قد عرفت أن الأقوى الفور و يمكن أن يقال في خصوص ما نحن فيه أن ظاهر قوله ع لا بيع له نفي البيع رأسا و إلا نسب بنفي الحقيقة بعد عدم إرادة نفي الصحة هو نفي لزومه رأسا بأن لا يعود لازما أبدا فتأمل. ثم على تقدير إهمال النص و عدم ظهوره في العموم يمكن التمسك بالاستصحاب هنا لأن اللزوم إذا ارتفع عن البيع في زمان فعوده يحتاج إلى دليل و ليس الشك هنا في موضوع المستصحب نظير ما تقدم في استصحاب الخيار لأن الموضوع مستفاد من النص فراجع و كيف كان فالقول بالتراخي لا يخلو عن قوة إما لظهور النص و إما للاستصحاب-.
مسألة لو تلف المبيع بعد الثلاثة- كان من البائع إجماعا مستفيضا
بل متواترا كما في الرياض و يدل عليه النبوي المشهور و إن كان في كتب روايات أصحابنا غير مسطور: كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه