المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - الاستدلال بالروايات
شرائط الحاكم و المحكوم به و المحكوم عليه موكول إلى كتاب القضاء.
الثالث ولاية التصرف في الأموال و الأنفس
و هو المقصود بالتفصيل هنا فنقول
الولاية تتصور على وجهين
الأول استقلال الولي بالتصرف
مع قطع النظر عن كون تصرف غيره منوطا بإذنه أو غير منوط به و مرجع هذا إلى كون نظره سببا في جواز تصرفه.
الثاني عدم استقلال غيره بالتصرف
و كون تصرف الغير منوطا بإذنه و إن لم يكن هو مستقلا بالتصرف و مرجع هذا إلى كون نظره شرطا في جواز تصرف غيره و بين موارد الوجهين عموم من وجه ثم إذنه المعتبر في تصرف الغير إما أن يكون على وجه الاستنابة كوكيل الحاكم و إما أن يكون على وجه التفويض و التولية كمتولي الأوقاف من قبل الحاكم و إما أن يكون على وجه الرضا كإذن الحاكم لغيره لفظا في الصلاة على ميت لا ولي له
[ثبوت الولاية بالمعنى الأول للنبي و الأئمة ع]
إذا عرفت هذا فنقول مقتضى الأصل عدم ثبوت الولاية لأحد- بشيء من الأمور المذكورة خرجنا عن هذا الأصل في خصوص النبي و الأئمة صلوات الله عليهم أجمعين بالأدلة الأربعة
[الاستدلال بالكتاب]
قال الله تعالى النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ ما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَ لا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ- فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ و أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ و إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ الآية إلى غير ذلك.
[الاستدلال بالروايات]
و قال النبي ص كما في رواية أيوب بن عطية: أنا أولى بكل مؤمن من نفسه و قال في يوم غدير خم: أ لست أولى بكم من أنفسكم قالوا بلى قال من كنت مولاه فهذا على مولاه.
و الأخبار في افتراض طاعتهم و كون معصيتهم كمعصية الله كثيرة يكفي في