المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٥٢ - مسألة لو لم يجز المالك
[حاصل الكلام فيما يتحقق به الرد]
و الحاصل أن المتيقن من الرد هو الفسخ القولي و في حكمه تفويت محل الإجازة بحيث لا يصح وقوعها على وجه يؤثر من حين العقد. و أما الرد الفعلي و هو الفعل المنشأ به لمفهوم الرد فقد عرفت نفي البعد عن حصول الفسخ به و أما مجرد إيقاع ما ينافي مفهومه قصد بقاء العقد من غير تحقق مفهوم الرد لعدم الالتفات إلى وقوع العقد فالاكتفاء به مخالف للأصل و في حكم ما ذكرنا الوكالة و الوصاية- و لكن الاكتفاء فيهما بالرد الفعلي أوضح. و أما الفسخ في العقود الجائزة بالذات أو بالخيار فهو منحصر باللفظ أو الرد الفعلي. و أما فعل ما لا يجامع صحة العقد كالوطئ و العتق ف الظاهر أن الفسخ بهما من باب تحقق [١٤٥] القصد قبلهما لا لمنافاتهما لبقاء العقد لأن مقتضى المنافاة بطلانها لا انفساخ العقد عكس ما نحن فيه و تمام الكلام في محله ثم إن الرد إنما يثمر في عدم صحة الإجازة بعده. و أما انتزاع المال من المشتري لو أقبضه الفضولي فلا يتوقف على الرد بل يكفي فيه عدم الإجازة و الظاهر أن الانتزاع بنفسه رد مع القرائن الدالة على إرادته منه لا مطلق الأخذ لأنه أعم و لذا ذكروا أن الرجوع في الهبة لا يتحقق به.
مسألة لو لم يجز المالك
فإن كان المبيع في يده فهو- و إلا فله انتزاعه ممن وجده في يده مع بقائه و يرجع بمنافعه المستوفاة و غيرها على الخلاف المتقدم في البيع الفاسد و مع التلف يرجع إلى من تلف عنده بقيمته يوم التلف أو بأعلى القيم من زمان وقع في يده و لو كان قبل ذلك في ضمان آخر و فرضت زيادة القيمة عنده ثم نقصت عند الأخير اختص السابق بالرجوع بالزيادة عليه كما صرح به جماعة في الأيدي المتعاقبة هذا كله حكم المالك مع المشتري