المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٢٤ - مسألة مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة
غير مقيد بحال التمكن فتعذره يوجب فساد السلم لا الحكم بعدم اشتراطه كما حكموا بعدم جواز السلم فيما لا يمكن ضبط أوصافه و تمام الكلام في محله ثم إن الأوصاف التي يختلف الثمن من أجلها- غير محصورة خصوصا في العبيد و الإماء فإن مراتبهم الكمالية التي يختلف بها أثمانهم غير محصورة جدا و الاقتصار على ما يرفع به معظم الغرر إحالة على مجهول بل يوجب الاكتفاء على ما دون صفات السلم لانتفاء الغرر عرفا بذلك مع أنا علمنا أن الغرر العرفي أخص من الشرعي- و كيف كان ف المسألة لا تخلو عن إشكال و أشكل من ذلك أن الظاهر أن الوصف يقوم مقام الرؤية المتحققة في بيع العين الحاضرة و على هذا فيجب أن يعتبر في الرؤية أن يحصل بها الاطلاع على جميع الصفات المعتبرة في العين الغائبة مما يختلف الثمن باختلافه. قال في التذكرة يشترط رؤية ما هو مقصود بالبيع كداخل الثوب فلو باع ثوبا مطويا أو عينا حاضرة لا يشاهد منها ما يختلف الثمن لأجله كان كبيع الغائب يبطل إن لم يوصف وصفا يرفع الجهالة انتهى. و حاصل هذا الكلام اعتبار وقوع المشاهدة على ما يعتبر في صحة السلم و بيع الغائب و من المعلوم من السيرة عدم اعتبار الاطلاع بالرؤية على جميع الصفات المعتبرة في السلم و بيع العين الغائبة فإنه قد لا يحصل الاطلاع بالمشاهدة على سن الجارية بل و لا على نوعها و لا غيرها من الأمور التي لا يعرفها إلا أهل المعرفة بها فضلا عن مرتبة كمالها الإنساني المطلوبة في الجواري المبذول بإزائها الأموال و يبعد كل البعد التزام ذلك أو ما دون ذلك في المشاهدة بل يلزم من ذلك عدم صحة شراء غير العارف بأوصاف المبيع الراجعة إلى نوعه أو صنفه أو شخصه بل هو بالنسبة إلى الأوصاف التي اعتبروها كالأعمى لا بد من مراجعته لبصير عارف و لا أجد في المسألة أوثق من أن يقال إن المعتبر