المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨ - المناقشات التي يذكر على القول بالكشف
المعدوم في الموجود- لأن العقد حالها عدم انتهى.
[المناقشات التي يذكر على القول بالكشف]
و يرد على الوجه الأول أنه إن أريد بكون العقد سببا تاما كونه علة تامة للنقل إذا صدر عن رضا المالك فهو مسلم إلا أن بالإجازة لا يعلم تمام ذلك السبب و لا يتبين كونه تاما إذ الإجازة لا تكشف عن مقارنة الرضا غاية الأمر أن لازم صحة عقد الفضولي كونها قائمة مقام الرضا المقارن فيكون لها دخل في تمامية السبب كالرضا المقارن فلا معنى لحصول الأثر قبله و منه يظهر فساد تقرير الدليل بأن العقد الواقع جامع لجميع الشروط و كلها حاصلة إلا رضا المالك فإذا حصل بالإجازة عمل السبب عمله فإنه إذا اعترف أن رضا المالك من جملة الشروط فكيف يكون كاشفا عن وجود المشروط قبله. و دعوى أن الشروط الشرعية ليست كالعقلية بل هي بحسب ما يقتضيه جعل الشارع فقد يجعل الشارع ما يشبه تقديم السبب على السبب كغسل الجمعة يوم الخميس و إعطاء الفطرة قبل وقتها فضلا عن تقدم المشروط على الشرط كغسل الفجر بعد الفجر للمستحاضة الصائمة و كغسل العشائين لصوم اليوم الماضي على القول به مدفوعة بأنه لا فرق فيما فرض شرطا أو سببا بين الشرعي و غيره و تكثير الأمثلة لا يوجب وقوع المحال العقلي فهي كدعوى أن التناقض الشرعي بين الشيئين لا يمنع عن اجتماعهما ل أن النقيض الشرعي غير العقلي. فجميع ما ورد مما يوهم ذلك أنه لا بد من التزام أن المتأخر ليس سببا أو شرطا بل السبب و الشرط هو الأمر المنتزع من ذلك لكن ذلك لا يمكن فيما نحن فيه بأن يقال إن الشرط تعقب الإجازة و لحوقها بالعقد و هذا أمر مقارن للعقد على تقدير الإجازة لمخالفته الأدلة اللهم إلا أن يكون مراده بالشرط ما يتوقف تأثير السبب المتقدم في زمانه على لحوقه و هذا مع أنه لا يستحق إطلاق الشرط عليه غير صادق على الرضا لأن المستفاد من العقل و النقل اعتبار رضا المالك في