المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠ - المناقشات التي يذكر على القول بالكشف
و دعوى أن العقد سبب للملك فلا يتقدم عليه مدفوعة بأن سببيته للملك ليست إلا بمعنى إمضاء الشارع لمقتضاه فإذا فرض مقتضاه مركبا من نقل في زمان و رضا بذلك النقل كان مقتضى العقد الملك بعد الإيجاب و لأجل ما ذكرنا أيضا لا يكون فسخ العقد إلا انحلاله من زمانه لا من زمان العقد فإن الفسخ نظير الإجازة و الرد لا يتعلق إلا بمضمون العقد و هو النقل من حينه فلو كان زمان وقوع النقل مأخوذا في العقد على وجه القيدية لكان رده و حله موجبا للحكم بعدم الآثار من حين العقد و السر في جميع ذلك ما ذكرنا من عدم كون زمان النقل إلا ظرفا فجميع ما يتعلق بالعقد من الإمضاء و الرد و الفسخ إنما يتعلق بنفس المضمون دون المقيد بذلك الزمان. و الحاصل أنه لا إشكال في حصول الإجازة بقول المالك رضيت بكون مالي لزيد بإزاء ماله أو رضيت بانتقال مالي إلى زيد و غير ذلك من الألفاظ التي لا تعرض فيها لإنشاء الفضولي فضلا عن زمانه كيف و قد جعلوا تمكين الزوجة بالدخول عليها إجازة منها، و نحو ذلك. و من المعلوم أن الرضا يتعلق بنفس نتيجة العقد من غير ملاحظة زمان نقل الفضولي و بتقرير آخر أن الإجازة من المالك قائمة مقام رضاه و إذنه المقرون بإنشاء الفضولي أو مقام نفس إنشائه فلا يصير المالك بمنزلة العاقد إلا بعد الإجازة فهي إما [١٣٣] شرط أو جزء سبب للملك. و بعبارة أخرى المؤثر هو العقد المرضي به و المقيد من حيث إنه مقيد لا يوجد إلا بعد القيد و لا يكفي في التأثير وجود ذات المقيد المجردة عن القيد. و ثانيا فلانا لو سلمنا عدم كون الإجازة شرطا اصطلاحيا ليؤخذ فيه تقدمه على المشروط و لا جزء سبب و إنما هي من المالك محدثة للتأثير في العقد السابق و جاعلة له سببا تاما حتى كأنه وقع مؤثرا فيتفرع عليه أن مجرد رضا المالك بنتيجة