المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٦ - مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة
المظروف مائة من فإن باعه بثمن معين فلا حاجة إلى الاندار و لا حق للمشتري و إن اشتراه على [٢٠٧] وجه التسعير بقوله كل من بكذا فالإندار إنما يحتاج إليه لتعيين ما يستحقه البائع على المشتري من الثمن فكيف يكون الواجب قيمة المائة كما ذكره المحدث. و قد علم مما ذكرنا أن الاندار الذي هو عبارة عن تخمين الظرف الخارج عن المبيع بوزن إنما هو لتعيين حق البائع و ليس حقا للمشتري-. و أما الأخبار فمنها موثقة حنان قال: سمعت معمر الزيات قال لأبي عبد الله ع إنا نشتري الزيت في زقاقه فيحسب لنا النقصان لمكان الزقاق فقال له إن كان يزيد و ينقص فلا بأس و إن كان يزيد و لا ينقص فلا تقربه قيل و ظاهره عدم اعتبار التراضي. أقول المفروض في السؤال هو التراضي لأن الحاسب هو البائع أو وكيله و هما مختاران و المحسوب له هو المشتري. و التحقيق أن مورد السؤال صحة الاندار من إبقاء الزقاق للمشتري بلا ثمن أو بثمن مغاير للمظروف أو مع ردها إلى البائع من دون وزن لها فإن السؤال عن صحة جميع ذلك بعد الفراغ عن تراضي المتبايعين عليه فلا إطلاق فيه يعم صورة عدم التراضي. و يؤيده النهي عن ارتكابه مع العلم بالزيادة فإن النهي عنه ليس ارتكابه بغير تراض فافهم فحينئذ لا يعارضها ما دل على صحة ذلك مع التراضي مثل رواية علي ابن أبي حمزة قال: سمعت معمر الزيات يسأل أبا عبد الله ع قال جعلت فداك نطرح ظروف السمن و الزيت كل ظرف كذا و كذا رطلا فربما زاد و ربما نقص قال إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس فإن الشرط فيه مسوق- لبيان كفاية التراضي في ذلك و عدم المانع منه شرعا فيشبه التراضي العلة التامة غير متوقفة