المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧٥ - مسألة يجوز أن يندر لظرف ما يوزن مع ظرفه مقدار يحتمل الزيادة و النقيصة
رطلا فكأنه شرط للمشتري أن لا يحسب عليه رطلا و لو تراضيا على إندار نصف رطل فقد اشترط المشتري جعل ثمن تسعة أرطال و نصف ثمنا للتسعة فلا معنى للاعتراض على من قال في اعتبار التراضي في إندار ما علم زيادته أو نقيصته بأن التراضي لا يدفع غررا و لا يصحح عقدا و كيف كان فالظاهر هو الوجه الأول فيكون دخول هذه المسألة في فروع مسألة تعيين العوضين من حيث تجويز بيع المظروف بدون ظرفه المجهول كما عنون المسألة بذلك في اللمعة بل نسبه في الحدائق إليهم لا من حيث إندار مقدار معين للظرف المجهول وقت العقد و التواطؤ على إيقاع العقد على الباقي بعد الاندار.
و ذكر المحقق الأردبيلي رحمه الله في تفسير عنوان المسألة أن المراد أنه يجوز بيع الموزون بأن يوزن مع ظرفه ثم يسقط من المجموع مقدار الظرف تخمينا بحيث يحتمل كونه مقدار الظرف لا أزيد و لا أنقص بل و إن تفاوت لا يكون إلا بشيء يسير متساهل به عادة ثم دفع ثمن الباقي مع الظرف إلى البائع انتهى. فظاهره الوجه الأول الذي ذكرناه حيث جوز البيع بمجرد وزن المظروف مع الظرف و جعل الاندار لأجل تعيين الباقي الذي يجب عليه دفع ثمنه. و في الحدائق في مقام الرد على من ألحق النقيصة بالزيادة في اعتبار عدم العلم بها قال إن الاندار حق للمشتري لأنه قد اشترى مثلا مائة من من السمن في هذه الظروف فالواجب قيمة المائة المذكورة و له إسقاط ما يقابل المظروف من هذا الوزن انتهى. و هذا الكلام و إن كان مؤيدا لما استقربناه في تحرير المسألة إلا أن جعل الاندار حقا للمشتري و التمثيل بما ذكره لا يخلو من نظر ف إن المشتري لم يشتر مائة من من السمن في هذه الظروف لأن التعبير بهذا مع العلم بعدم كون ما في هذه الظروف مائة من لغو بل المبيع في الحقيقة ما في هذه الظروف التي هي مع