المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٩ - المناقشة في الوجوه المذكورة
إلحاق غيرها بظهور عدم الفصل عند الأصحاب و قد استدل به الأصحاب على إثبات كثير من الخيارات فدخوله فيما عدا البيع لا يخلو عن قوة نعم يبقى الإشكال في شموله للصورة المتقدمة و هي ما إذا علم من الخارج بناء شخص تلك المعاملة بيعا كان أو غيره على عدم المغابنة و المكايسة من حيث المالية كما إذا احتاج المشتري إلى قليل من شيء مبتذل لحاجة عظيمة دينية أو دنيوية فإنه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه فإن في شمول الأدلة لمثل هذا خفاء بل منعا إلا أن يتم بعدم القول بالفصل و الله العالم.
مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخي
على قولين
[الاستدلال للفور بآية أَوْفُوا بِالْعُقُودِ]
و استند للقول الأول و هو المشهور ظاهرا إلى كون الخيار على خلاف الأصل فيقتصر فيه على المتيقن و قرره في جامع المقاصد بأن العموم في أفراد العقود يستتبع عموم الأزمنة و إلا لم ينتفع بعمومه انتهى.
[الاستدلال للتراخي بالاستصحاب]
و للقول الثاني إلى الاستصحاب. و ذكر في الرياض ما حاصله أن المستند في هذا الخيار إن كان الإجماع المنقول اتجه التمسك بالاستصحاب و إن كان نفي الضرر وجب الاقتصار على الزمان الأول إذ به يندفع الضرر.
[المناقشة في الوجوه المذكورة]
أقول و يمكن الخدشة في جميع الوجوه المذكورة أما في وجوب الاقتصار على المتيقن فلأنه غير متجه مع الاستصحاب و أما ما ذكره في جامع المقاصد من عموم الأزمنة ف إن أراد به عمومها المستفاد من إطلاق الحكم بالنسبة إلى زمانه الراجع بدليل الحكمة إلى استمراره في جميع الأزمنة فلا يخفى أن هذا العموم في كل فرد من موضوع الحكم تابع لدخوله تحت العموم فإذا فرض خروج فرد منه فلا يفرق فيه بين خروجه عن حكم العام دائما أو في زمان ما إذ ليس في خروجه دائما زيادة تخصيص في العام حتى يقتصر عند الشك فيه على