المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٩٨ - مسألة الظاهر ثبوت خيار الغبن في كل معاوضة مالية
الأصلي فيه قطع المنازعة فلا يشرع فيه الفسخ و فيه ما لا يخفى. و في غاية المرام التفصيل بين الصلح الواقع على وجه المعاوضة فيجري فيه و بين الواقع على إسقاط دعوى قبل ثبوتها ثم ظهر حقية ما يدعيه و كان مغبونا فيما صالح به و الواقع على ما في الذمم و كان مجهولا ثم ظهر بعد عقد الصلح و ظهر غبن أحدهما على تأمل و لعله للإقدام في هذين على رفع اليد عما صالح عنه كائنا ما كان فقد أقدم على الضرر. و حكي عن بعض التفصيل بين كل عقد وقع شخصه على وجه المسامحة و كان الإقدام فيه على المعاملة مبنيا على عدم الالتفات إلى النقص و الزيادة بيعا كان أو صلحا أو غيرهما ف إنه لا يصدق فيه اسم الغبن و بين غيره. و فيه مع أن منع صدق الغبن محل نظر أن الحكم بالخيار لم يعلق في دليل على مفهوم لفظ الغبن حتى يتبع مصاديقه فإن الفتاوى مختصة بغبن البيع و حديث نفي الضرر عام لم يخرج منه إلا ما استثني في الفتاوى من صورة الإقدام على الضرر عالما به. نعم لو استدل بآية التجارة عن تراض أو النهي عن أكل المال بالباطل- أمكن اختصاصها بما إذا أقدم على المعاملة محتملا للضرر مسامحا في دفع ذلك الاحتمال. و الحاصل أن المسألة لا تخلو عن إشكال من جهة أصالة اللزوم و اختصاص معقد الإجماع و الشهرة بالبيع و عدم تعرض الأكثر لدخول هذا الخيار في غير البيع- كما تعرضوا لجريان خيار الشرط و تعرضهم لعدم جريان خيار المجلس في غير البيع لكونه محل خلاف لبعض العامة في بعض أفراد ما عدا البيع فلا يدل على عموم غيره لما عدا البيع و من دلالة حديث نفي الضرر على عدم لزوم المعاملة المغبون فيها في صورة امتناع الغابن عن بذل التفاوت بعد