المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٢ - لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة
ما قبل القبض
[لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة]
هذا كله مما لا إشكال فيه و إنما الإشكال في أنهم ذكروا فيما لو باع ثمرة شجرات و استثنى منها أرطالا معلومة أنه لو خاست الثمرة سقط من المستثنى بحسابه و ظاهر ذلك تنزيل الأرطال المستثناة على الإشاعة و لذا قال في الدروس إن في هذا الحكم دلالة على تنزيل الصاع من الصبرة على الإشاعة و حينئذ يقع الإشكال في الفرق بين المسألتين حيث إن مسألة الاستثناء ظاهرهم الاتفاق على تنزيلها على الإشاعة. و المشهور هنا التنزيل على الكلي بل لم يعرف من جزم بالإشاعة و ربما يفرق بين المسألتين بالنص فيما نحن فيه على التنزيل على الكلي و هو ما تقدم من الصحيحة المتقدمة. و فيه أن النص إن استفيد منه حكم القاعدة لزم التعدي عن مورده إلى مسألة الاستثناء أو بيان الفارق و خروجها عن القاعدة و إن اقتصر على مورده لم يتعد إلى غير مورده حتى في البيع إلا بعد إبداء الفرق بين موارد التعدي و بين مسألة الاستثناء. و بالجملة فالنص بنفسه لا يصلح فارقا مع البناء على التعدي عن مورده الشخصي و أضعف من ذلك الفرق بقيام الإجماع على الإشاعة في مسألة الاستثناء لأنا نقطع بعدم استناد المجمعين فيها إلى توقيف بالخصوص و أضعف من هذين الفرق بين مسألة الاستثناء و مسألة الزكاة و غيرهما مما يحمل الكلي فيها على الإشاعة و بين البيع باعتبار القبض في لزوم البيع و إيجابه على البائع فمع وجود فرد يتحقق فيه البيع يجب دفعه إلى المشتري إذ هو شبه الكلي في الذمة. و فيه مع أن إيجاب القبض متحقق في مسألتي الزكاة و الاستثناء أن إيجاب القبض على البائع يتوقف على بقائه إذ مع عدم بقائه كلا أو بعضا ينفسخ البيع في التالف و الحكم بالبقاء يتوقف على نفي الإشاعة ف نفي الإشاعة ب وجوب الإقباض لا يخلو عن مصادرة كما لا يخفى.