المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨٢ - مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد
بمائة درهم ثم ادعى البائع كونه يسوى بمائتين و المشتري كونه لا يسوى إلا بخمسين و لا مقوم يرجع إليه فيتحالفان و يثبت الفسخ لكل منهما انتهى. و فيه أن الظاهر أن لازم التحالف عدم الغبن في المعاملة أصلا مع أن الكلام في الغبن الواقعي دون الظاهري.
و الأولى من هذه الوجوه هو الوجه الثالث و الله العالم.
مسألة ظهور الغبن شرط شرعي لحدوث الخيار أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد
وجهان منشأهما اختلاف كلمات العلماء في فتاويهم و معاقد إجماعهم و استدلالاتهم فظاهر عبارة المبسوط و الغنية و الشرائع و غيرها هو الأول و في الغنية الإجماع على أن ظهور الغبن سبب للخيار و ظاهر كلمات آخرين الثاني و في التذكرة أن الغبن سبب لثبوت الخيار عند علمائنا و قولهم لا يسقط هذا الخيار بالتصرف فإن المراد التصرف قبل العلم بالغبن و عدم سقوطه ظاهر في ثبوته. و مما يؤيد الأول أنهم اختلفوا في صحة التصرفات الناقلة في زمان الخيار و لم يحكموا ببطلان التصرفات الواقعة من الغابن حين جهل المغبون بل صرح بعضهم بنفوذها و انتقال المغبون بعد ظهور غبنه إلى البدل. و يؤيده أيضا الاستدلال في التذكرة و الغنية على هذا الخيار بقوله ص في حديث تلقي الركبان إنهم بالخيار إذا دخلوا السوق فإن ظاهره حدوث الخيار بعد الدخول الموجب لظهور الغبن هذا و لكن لا يخفى إمكان إرجاع الكلمات إلى أحد الوجهين بتوجيه ما كان منها ظاهرا في المعنى الآخر. و توضيح ذلك أنه إن أريد بالخيار السلطنة الفعلية التي يقتدر بها على الفسخ و الإمضاء قولا أو فعلا فلا يحدث إلا بعد [٢٣٨] ظهور الغبن و إن أريد ثبوت حق