المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٤ - مسألة احتكار الطعام
يضعها في مواضع مسماة إلا بإذنه و الذي ينبغي أن يقال أما من حيث دلالة اللفظ الدال على الإذن في الدفع و الصرف فإن المتبع الظهور العرفي و إن كان ظاهرا بحسب الوضع اللغوي في غيره كما أن الظهور الخارجي الذي يستفاد من القرائن الخارجية مقدم على الظهور العرفي الثابت للفظ المجرد من تلك القرائن ثم إن التعبد في حكم هذه المسألة لا يخلو عن بعد فالأولى حمل الأخبار المجوزة على ما إذا كان غرض المتكلم صرف المدفوع في العنوان المرسوم له من غير تعلق الغرض بخصوص فرد دون آخر و حمل الصحيحة السابقة المانعة على ما إذا لم يعلم الأمر فقر المأمور فأمره بالدفع إلى مساكين على وجه تكون المسكنة داعية إلى الدفع لا موضوعا و لما لم يعلم المسكنة في المأمور لم يحصل داع على الرضا بوصول شيء من المال إليه ثم على تقدير المعارضة فالواجب الرجوع إلى ظاهر اللفظ لأن الشك بعد تكافؤ الأخبار في الصارف الشرعي عن الظهور العرفي و لو لم يكن للفظ ظهور فالواجب بعد التكافؤ الرجوع إلى المنع إذ لا يجوز التصرف في مال الغير إلا بإذن من المالك أو الشارع.
مسألة احتكار الطعام
و هو كما في الصحاح و عن المصباح جمع الطعام و حبسه يتربص به الغلاء لا خلاف في مرجوحيته. و قد اختلف في حرمته فعن المبسوط و المقنعة و الحلبي في كتاب المكاسب و الشرائع و المختلف الكراهة و عن كتب الصدوق و الاستبصار و السرائر و القاضي و التذكرة و التحرير و الإيضاح و الدروس و جامع المقاصد و الروضة التحريم. و عن التنقيح و الميسية تقويته.
و هو الأقوى بشرط عدم باذل الكفاية لصحيحة سالم الحناط قال: قال لي أبو عبد الله ع ما عملك قلت حناط و ربما قدمت على نفاق و ربما