المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩٢ - مسألة إذا دفع إنسان إلى غيره مالا ليصرفه في قبيل يكون المدفوع إليه منهم
منه مقدارا قبل الدفع أو بعده و لا إشكال في عدم الجواز لحرمة التصرف في مال الناس على غير الوجه المأذون فيه الثانية أن تظهر قرينة حالية أو مقالية على جواز أخذه منه مقدارا مساويا لما يدفع إلى غيره أو أنقص أو أزيد و لا إشكال في الجواز حينئذ إلا أنه قد يشكل الأمر فيما لو اختلف مقدار المدفوع إلى الأصناف المختلفة كأن عين للمجتهدين مقدارا و للمشتغلين مقدارا و اعتقد الدافع عنوانا يخالف معتقد المدفوع إليه. و التحقيق هذا مراعاة معتقد المدفوع إليه إن كان عنوان الصنف على وجه الموضوعية كأن يقول ادفع إلى كل مشتغل كذا و إلى كل مجتهد كذا و خذ أنت ما يخصك و إن كان على وجه الداعي بأن كان الصنف داعيا إلى تعيين ذلك المقدار كان المتبع اعتقاد الدافع لأن الداعي إنما يتفرع على الاعتقاد لا الواقع. الثالثة أن لا تقوم قرينة على أحد الأمرين و يطلق المتكلم و قد اختلف كلماتهم فيها بل كلمات واحد منهم فالمحكي عن وكالة المبسوط و زكاة السرائر [و الشرائع و التحرير و الإرشاد و المسالك و الكفاية] و مكاسب النافع و كشف الرموز و المختلف و التذكرة و جامع المقاصد تحريم الأخذ مطلقا و عن النهاية و مكاسب السرائر و الشرائع و التحرير و الإرشاد و المسالك و الكفاية أنه يجوز له الأخذ منه إن أطلق من دون زيادة على غيره و نسبه في الدروس إلى الأكثر و في الحدائق إلى المشهور و في المسالك هكذا شرط كل من سوغ له الأخذ و عن نهاية الأحكام و التنقيح و المهذب البارع و المقنعة الاقتصار على نقل القولين و عن المهذب البارع حكاية التفصيل بالجواز إن كانت الصيغة بلفظ ضعه فيهم أو ما أدى معناه و المنع إن كانت بلفظ ادفعه