المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٤ - مسألة المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فأره
خبير بفساد ذلك بعد ملاحظة عبارة الشيخ و الأتباع فإن كلامهم ظاهر أو صريح في أن المراد براءة البائع من العيوب لا المشتري. نعم لم أجد في كلام الشيخين و المحكي عن غيرهما تعرضا لذكر هذا الشرط في خصوص ما لا قيمة لمكسوره ثم إنه ربما يستشكل في جواز اشتراط البراءة من العيوب غير المخرجة عن المالية أيضا بلزوم الغرر فإن بيع ما لا يعلم صحته و فساده لا يجوز إلا بناء على أصالة الصحة و اشتراط البراءة كان بمنزلة البيع من غير اعتذار بوجود العيوب و عدمها. و قد صرح العلامة و جماعة بفساد العقد لو اشترط سقوط خيار الرؤية في العين الغائبة و سيجيء توضيحه في باب الخيارات إن شاء الله.
مسألة المشهور من غير خلاف يذكر جواز بيع المسك في فأره
و الفأر بالهمزة قيل جمع فأرة كتمر و تمرة. و عن النهاية أنه قد لا يهمز تخفيفا. و مستند الحكم العمومات غير المزاحمة بما يصلح للتخصيص عدا توهم النجاسة المندفع في باب النجاسات بالنص و الإجماع أو توهم جهالته بناء على ما تقدم من احتمال عدم العبرة بأصالة الصحة في دفع الغرر. و يندفع بما تقدم من بناء العرف على الأصل في نفي الفساد و بناء الأصحاب على عدم التزام الاختبار في الأوصاف التي تدور معها الصحة لكنك خبير بأن هذا كله حسن لدفع الغرر الحاصل من احتمال الفساد و أما الغرر من جهة تفاوت أفراد الصحيح الذي لا يعلم إلا بالاختبار فلا رافع له. نعم قد روي في التذكرة مرسلا عن الإمام الصادق ع جواز بيعه لكن لم يعلم إرادة ما في الفأرة و كيف كان فإذا فرض أنه ليست له أوصاف خارجية يعرف بها الوصف الذي له دخل في القيمة.