المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٤٦١ - أحدها العلم بالعيب قبل العقد
لا يجوز أن يصير سببا لاستحقاق أحدهما على الآخر زائدا على ما يساوي الجنس الآخر. و بالجملة ف بناء معاوضة المتجانسين على عدم وقوع مال في مقابل الصحة المفقودة في أحدهما و المسألة في غاية الإشكال و لا بد من مراجعة أدلة الربا و فهم حقيقة الأرش و سيجيء بعض الكلام فيه إن شاء الله تعالى
الثاني ما لو لم يوجب العيب نقصا في القيمة
فإنه لا يتصور هنا أرش حتى يحكم بثبوته و قد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد و قد يناقش في ذلك بأن الخصاء موجب في نفسه لنقص القيمة لفوات بعض المنافع عنه كالفحولة و إنما يرغب في الخصي قليل من الناس لبعض الأغراض الفاسدة أعني عدم تستر النساء منه فيكون واسطة في الخدمات بين المرء و زوجته و هذا المقدار لا يوجب زيادة في أصل المالية فهو كعنب معيوب يرغب فيه لجودة خمره لكن الإنصاف أن الراغب فيه لهذا الغرض حيث يكون كثيرا لا نادرا بحيث لا يقدح في قيمته المتعارفة لو لا هذا الغرض صح أن يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقدارا لمالية الخصي فكان هذا الغرض صار غرضا مقصودا متعارفا و صحة الغرض و فساده شرعا لا دخل لها في المالية العرفية كما لا يخفى. و بالجملة فالعبرة في مقدار المالية برغبة الناس في بذل ذلك المقدار من المال بإزائه سواء كان من جهة أغراض أنفسهم أم من جهة بيعه على من له غرض فيه مع كثرة ذلك المشتري و عدم ندرته بحيث يلحق بالاتفاقيات.
مسألة يسقط الرد و الأرش معا بأمور.
أحدها العلم بالعيب قبل العقد
بلا خلاف و لا إشكال لأن الخيار إنما ثبت مع الجهل و قد يستدل بمفهوم صحيحة زرارة المتقدمة و فيه نظر و حيث لا يكون العيب المعلوم سببا ل خيار فلو اشترط العالم ثبوت خيار العيب مريدا به الخيار