المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٢ - الاستدلال على عدم الصحة
تارة من جهة دلالتها في نفسها و لو بقرينة سياقها الآبي عن التخصيص فلا بد من حملها على معنى لا يتحقق فيه تخصيص أو بقرينة ما قبلها الدالة على إرادة نفي الجعل في الآخرة. و أخرى من حيث تفسيرها في بعض الأخبار بنفي الحجة للكفار على المؤمنين و هو ما روي في العيون عن أبي الحسن ع ردا على من زعم أن المراد بها [١٥٩] نفي تقدير الله سبحانه بمقتضى الأسباب العادية تسلط الكفار على المؤمنين حتى أنكروا لهذا المعنى الفاسد الذي لا يتوهمه ذو مسكة أن الحسين بن علي ع لم يقتل بل شبه لهم و رفع كعيسى على نبينا و آله و عليهم السلام و تعميم الحجة على معنى يشمل الملكية و تعميم الجعل على وجه يشمل الاحتجاج و الاستيلاء لا يخلو عن تكلف. و ثالثة من حيث تعارض عموم الآية مع عموم ما دل على صحة البيع و وجوب الوفاء بالعقود و حل أكل المال بالتجارة و تسلط الناس على أموالهم و حكومة الآية عليها غير معلومة و إباء سياق الآية عن التخصيص مع وجوب الالتزام به في طرف الاستدامة و في كثير من الفروع في الابتداء يقرب تفسير السبيل بما لا يشمل الملكية بأن يراد من السبيل السلطنة فيحكم بتحقق الملك و عدم تحقق السلطنة بل يكون محجورا عليه مجبورا على بيعه و هذا و إن اقتضى التقييد في إطلاق ما دل على استقلال الناس في أموالهم و عدم حجرهم بها لكنه مع ملاحظة وقوع مثله كثيرا في موارد الحجر على المالك أهون من ارتكاب التخصيص في الآية المسوقة لبيان أن الجعل شيء لم يكن و لن يكون و إن نفي الجعل ناش عن احترام المؤمن الذي لا يقيد بحال دون حال هذا مضافا إلى أن استصحاب الصحة في بعض المقامات- يقتضي الصحة كما إذا كان الكفر مسبوقا بالإسلام بناء على شمول الحكم لمن كفر عن الإسلام أو كان العبد