المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٦ - القدرة على التسليم شرط بالتبع و المقصد الأصلي هو التسلم
موضع تحققه و هو عند جهل المشتري و فيه ما فيه.
[القدرة على التسليم شرط بالتبع و المقصد الأصلي هو التسلم]
ثم إن الظاهر كما اعترف به بعض الأساطين أن القدرة على التسليم ليست مقصودة بالاشتراط إلا بالتبع و إنما المقصد الأصلي هو التسلم و من هنا لو كان المشتري قادرا دون البائع كفى في الصحة كما عن الإسكافي و العلامة و كاشف الرموز و الشهيدين و المحقق الثاني و عن ظاهر الانتصار أن صحة بيع الآبق على من يقدر على تسلمه مما انفردت به الإمامية و هو المتجه لأن ظاهر معاقد الإجماع بضميمة التتبع في كلماتهم و استدلالاتهم بالغرر و غيره مختص بغير ذلك و منه يعلم أيضا أنه لو لم يقدر أحدهما على التحصيل لكن يوثق بحصوله في يد أحدهما عند استحقاق المشتري للتسلم كما لو اعتاد الطائر العود صح وفاقا للفاضلين و الشهيدين و المحقق الثاني و غيرهم. نعم عن نهاية الأحكام احتمال العدم بسبب انتفاء القدرة في الحال على التسليم و أن عود الطائر غير موثوق به إذ ليس له عقل باعث. و فيه أن العادة باعثة كالعقل مع أن الكلام على تقدير الوثوق و لو لم يقدر على التحصيل و تعذر عليهما إلا بعد مدة مقدرة عادة و كانت مما لا يتسامح فيه كسنة أو أزيد. ففي بطلان البيع لظاهر الإجماعات المحكية و لثبوت الغرر أو صحته لأن ظاهر معاقد الإجماع التعذر رأسا و لذا حكم مدعيه بالصحة هنا. و الغرر منفي مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدة كما إذا اشترط تأخير التسليم مدة وجهان بل قولان تردد فيهما في الشرائع ثم قوى الصحة و تبعه في محكي السرائر و المسالك و الكفاية و غيرها. نعم للمشتري الخيار مع جهله بفوات منفعة الملك عليه مدة و لو كانت مدة التعذر غير مضبوطة عادة كالعبد المنفذ إلى الهند لأجل حاجة لا يعلم زمان قضائها