المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٠٢ - استظهار صاحب الجواهر أن العجز مانع و المناقشة فيه
لا يفوت الانتفاع المعتد به. و قد صرح الشهيد في اللمعة بجواز بيع الضالة و المجحود من غير بينة مراعى بإمكان التسليم و احتمله في التذكرة لكن الإنصاف أن الظاهر من حال الفقهاء اتفاقهم على فساد بيع الغرر بمعنى عدم تأثيره رأسا كما عرفت من الإيضاح.
و منها أن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين العوضين إلى صاحبه
فيجب أن يكون مقدورا لاستحالة التكليف بالممتنع و يضعف بأنه إن أريد أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا مطلقا منعنا الملازمة و إن أريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكن كما لو تجدد العجز بعد العقد. و قد يعترض بأصالة عدم تقيد الوجوب ثم يدفع بمعارضته بأصالة عدم تقيد البيع بهذا الشرط و في الاعتراض و المعارضة نظر واضح فافهم.
و منها أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما يصير إليه
و لا يتم إلا بالتسليم و يضعفه منع توقف مطلق الانتفاع على التسليم بل منع عدم كون الغرض منه إلا الانتفاع بعد التسليم لا الانتفاع المطلق.
و منها أن بذل الثمن على غير المقدور سفه
فيكون ممنوعا و أكله أكلا بالباطل. و فيه أن بذل المال القليل في مقابل المال الكثير المحتمل الحصول ليس سفها بل تركه اعتذارا بعدم العلم بحصوله العوض سفه فافهم.
[هل القدرة شرط أو العجز مانع]
ثم إن ظاهر معاقد الإجماعات كما عرفت كون القدرة شرطا كما هو كذلك في التكاليف و قد أكدت الشرطية في عبارة الغنية المتقدمة حيث حكم بعدم جواز بيع ما لا يمكن فيه التسليم فينتفي المشروط عند انتفاء الشرط و مع ذلك كله
[استظهار صاحب الجواهر أن العجز مانع و المناقشة فيه]
فقد استظهر بعض من تلك العبارة أن العجز مانع لا أن القدرة شرط قال و تظهر الفائدة في موضع الشك ثم ذكر اختلاف الأصحاب في مسألة الضال و الضالة